چکیده:
إن البحث والحديث حول اعتبار الخبر الموثق، نظراً لكثرة مصاديقه في المصادر الحديثية الشيعية، يحظى بأهمية كبيرة. بنظرة عامة، يمكن تقسيم علماء الشيعة إلى مجموعتين: مجموعة تؤمن باعتبار الحديث الموثق، وينقسم رأيهم هذا إلى وجهتي نظر؛ حيث يعتبر البعض الخبر الموثق بشكل مطلق، بينما يعتبر آخرون فقط الموثقات التي عمل المشهور بها معتبرة. والمجموعة الأخرى، المخالفة للمجموعة الأولى، لا تؤمن باعتبار الحديث الموثق بسبب عدم إثبات شروط الإيمان والعدالة في الراوي غير الإمامي المذهب. في هذا المقال، بالإضافة إلى الإشارة إلى الآراء المختلفة ومعتقدات كل منها، تمت مناقشة وتدقيق أسباب عدم اعتبار المؤمنين بعدم اعتبار الخبر الموثق، وفي النهاية، تمت الإشارة إلى أن الاختلاف المذهبي لا يمكن أن يكون دليلاً مطلقاً على عدم اعتبار الخبر الموثق.
خلاصه ماشینی:
بنظرة عامة، يمكن تقسيم علماء الشيعة إلى مجموعتين: مجموعة تؤمن باعتبار الحديث الموثّق، وهذا الرأي يشمل وجهتي نظر؛ فبعضهم يرى الخبر الموثّق معتبراً بشكل مطلق، والبعض الآخر يرى اعتبار الموثّقات التي عمل المشهور بها فقط؛ والمجموعة الأخرى، المخالفة للمجموعة الأولى، لا ترى اعتباراً للحديث الموثّق بسبب عدم إثبات شروط الإيمان والعدالة في الراوي غير الإمامي المذهب.
(عاملي، 1362 ش، ج 1، ص 4؛ مامقاني، 1411 ق، ج 1، ص 137-177) ومع أن البعض يعتقد أنه يمكن ملاحظة مثل هذا التقسيم وهذه المصطلحات في عصر الأئمة عليهم السلام وعلى طريقة القدماء أيضاً (خواجوي، 1413 ق، ص 170 و 171؛ كني، 1421 ق، ص 243)، إلا أن معظم العلماء يعتبرون تقسيم الحديث إلى الأنواع الأربعة المذكورة أعلاه ثمرة جهود المتأخرين، ويعتبرون أحمد بن طاووس وتلميذه العلامة الحلي رائدين في هذا المجال.
(شهيدي، 1383 ش، ص 141 و 142) علاوة على الاستناد إلى منهج القدماء، يرى البعض أيضاً أن رواية الإمام الصادق عليه السّلام التي قال فيها: «إذا أنزلت بکم حادثة لا تجدون حکمها فیما روی عنا فانظروا إلی ما رووه عن علی علیه السلام فاعملوا به» (طوسي، 1376 ش، ج 1، ص 149) هي مستند اعتبار روايات العامة (نراقي، 1408 ق، ص 442)، كما يرى الشيخ الأنصاري (1419 ق، ج 1، ص 302) أنها تدل على أخذ روايات الشيعة والأحاديث العامة في حال عدم وجود حديث معارض في الروايات الشيعية.