چکیده:
الهدف الرئيسي للمقال الحالي هو دراسة الرؤية الأمنية للشيعة مع التركيز على فكر الآية الله الشهيد السيد محمد حسيني بهشتي. وقد تناول الكاتب هذا الموضوع باستخدام المنهج «الاستنباطي». يعتمد المنهج «الاستنباطي» بشكل أساسي على فهم وتحليل آثار المفكر المعني ضمن إطار مدرسته الفكرية. أحد الأهداف الرئيسية للآية الله الشهيد بهشتي في معظم مباحثه وإجراءاته هو وصول الإنسان والمجتمع الإنساني إلى الأمن الحقيقي، الذي ينظر إلى البقاء الأبدي للإنسان. إن نطاق المباحث الأمنية في آثاره واسع للغاية، بحيث يشمل من فلسفة الأمن إلى فقه الأمن، ومن إدارة المسائل الأمنية إلى أخلاق الأمن، ومن المباحث الأمنية في القرآن إلى النظرة العرفانية للأمن. الإطار النظري للعلل الأربع يدعم النظرية التي تقوم عليها مباحث المقال. وبناءً على الإطار المذكور، فإن الأمن باعتباره أمراً حادثاً له أربع علل: العلة المادية، العلة الصورية، العلة الفاعلة، والعلة الغائية. وبالنظر إلى ما ذكر، فقد سعى الكاتب إلى دراسة الرؤية الأمنية للشيعة مع التركيز على فكر الآية الله بهشتي ضمن المحاور الأربعة المذكورة.
خلاصه ماشینی:
إن أحد الأهداف الرئيسية لآية الله الشهيد بهشتي في معظم مباحثه وتحركاته هو وصول الإنسان والمجتمع الإنساني إلى الأمن الحقيقي، الذي ينظر إلى البقاء الأبدي للإنسان.
لكن المسألة هي أنه من وجهة نظر آية الله الشهيد بهشتي، فإن الإنسان المعاصر قد تعرض للانحطاط في معظم هذه المجالات، سواء على المستوى الجزئي، أو المتوسط، أو الكلي.
إن أحد الأهداف الرئيسية لآية الله الشهيد بهشتي في معظم مباحثه هو وصول الإنسان والمجتمع الإنساني إلى الأمن الحقيقي الذي ينظر إلى البقاء الأبدي للإنسان.
وبناءً على ذلك، فإن الحكمة الإسلامية هي الأساس النظري للبحث ـ بالشرح الذي سوف بالطبع، قد نُشرت للكاتب سابقاً مقالات في هذا السياق من منظور مفكرين آخرين: «فلسفة الأمن من وجهة نظر الإمام الخميني»، فصلية الدراسات الاستراتيجية، العدد 49؛ «الأمن من وجهة نظر آية الله جوادي آملي»، فصلية إسراء، العدد 6.
وفي المقابل، فإن الرؤية الأمنية للمثاليين، المتأثرة بالأنثروبولوجيا الخاصة بكانت والتي تعتبر الإنسان كائناً عاقلاً وخيّراً، تعتقد أن: الأصل في هذا العالم هو السلام والأمن، وأن البشر، تماماً كما استطاعوا استئصال العبودية، يمكنهم أيضاً القضاء على الحرب وعدم الأمن.
(حسيني بهشتي، قيد النشر) مرتكزاً على الجهاد وسعي المسلمين في سبيل نشر الدعوة الإسلامية وفي سبيل الحفاظ على وجود المسلمين والإسلام، فقد مرّ بعدة مراحل: المرحلة التي سبقت استخدام السلاح؛ أي «الجهاد غير المسلح» الذي كان موجوداً منذ اليوم الأول للدعوة النبوية؛ أي منذ السنة الثالثة للدعوة عندما أُمر النبي بالدعوة العلنية.