چکیده:
لقد استحوذ مفهوم الرؤيا، كجزء من الحياة الروحية والمعنوية للإنسان، على تفكير العقل دائماً. ويتمتع هذا الموضوع بمكانة خاصة في الشاهنامه أيضاً. ونظراً للأهمية التي تكتسيها الرؤى في دفع قصص الشاهنامه والأهداف التربوية والدينية والأخلاقية السامية لفردوسي، فإن هذا البحث يتناول بتوجه تحليلي تصنيف رؤى الشاهنامه من حيث البنية والمحتوى، ويسلط الضوء على دورها في مسار تشكل القصص. في البداية، تُقسم الرؤى بناءً على طريقة إلهامها للشخصيات إلى مجموعتين: مباشرة وغير مباشرة، ثم تُدرس من الناحية الهيكلية في ثلاثة مجالات: المنشأ، والشكل، ونتيجة الحلم. ومن حيث منشأ الرؤيا، تُقسم إلى إيرانية وغير إيرانية؛ وفي قسم شكل الحلم، تُقسم إلى صريح ورمزي تماماً ونصف رمزي؛ وفي قسم نتيجة الحلم، تُقسم إلى آثار نفسية وسلوكية.
خلاصه ماشینی:
- الإلقاء غير المباشر هذه الفئة هي الرؤى التي يتم فيها إلقاء أحداث الرؤيا إلى الشخص الرائي عبر وسيط، غالباً ما يكون من خلال الوحي (سروش)، أو بواسطة شخصيات ماتت سابقاً (مثل سياوش ودقيقي).
وهو برؤية شخصيته هذه يرى في المنام أنه: {Sچنانچون شب تیره من دیدهام#ز پیر و جوان نیز نشنیدهام#بیابان پر از مار دیدم به خواب#جهان پر ز گرد،آسمان پر عقاب#زمین خشک شخّی که گفتی سپهر#بدو،تا جهان بود،ننمود چهر#سراپردۀ من زده بر کران#به گردش سپاهی ز گندآوران#بر تخت من تاختندی سوار#سیهپوش و نیزوران صد هزار#مرا پیش کاووس بردی دوان#یکی باد سر نامور پهلوان#دو هفته نبودی ورا سال بیش#چو دیدی مرا بسته در پیش خویش#دمیدی به کردار غرّنده میغ#میانم به دو نیم کردی،به تیغS}(فردوسی، 1386: 39/3) أحياناً في عالم الرؤيا، تتجلى العواقب المريرة والسيئة لسلوك الإنسان في شكل وهيئة مخلوقات مرعبة أو ظواهر طبيعية مخيفة؛ ولا شك أن رؤيا كل إنسان تنبع من نوع نظرته لنفسه وللآخرين، وإذا كان تفاعل الإنسان مع الآخرين في العالم الواقعي قائماً على السلوكيات العقلانية والإنسانية، فمن المؤكد أن ما يحدث في المنام أيضاً يحمل رسالة مشرقة من طمأنينة النفس وراحة البال البشرية.
وفي شاهنامه، تُرى مثل هذه الرؤى غالباً من قبل الأبطال ذوي النفوس الصافية: يقول فردوسي في نظم رؤيا توس هكذا: {Sچنان دید روشن روانش به خواب#که رخشنده شمعی بر آمد ز آبS}(فردوسی، 1383: 106/4) أو في رؤيا أنوشيروان، يكون منظوره تجاه هذا النوع من الرؤى كما يلي: {Sروانهای روشن ببیند به خواب#همه بودنیها چو آتش بر آبS}(المصدر نفسه، 81/8) في معظم هذه الرؤى، يتم عرض أحداث المستقبل للأبطال بواسطة السروش (الملاك)، أو كائن من عالم آخر (روح سياوش)، أو رجل ساحر.