چکیده:
تتناول المقالة الحالية دراسة التشبيه وتصنيف أنواع هياكله في مثنوي مولانا. بالإضافة إلى أن التشبيه يُعد من الموضوعات المحورية والمهمة في مجال علم البلاغة والبيان، فإن دراسة وتحليل هيكله المتنوع والمتعدد وعناصره المكونة، سواء من حيث الشكل أو المحتوى، يمكن أن يكون مبيناً ومعرفاً للأسلوب واللغة الخاصة للشاعر. ومن هذا المنطلق، فإنه يتمتع بأهمية كبيرة من الناحية الأسلوبية أيضاً. ونظراً لأن الأسلوب المستخدم في مثنوي مولانا هو الأسلوب التعليمي (didactic)، فقد تم استخدام أدوات التشبيه والتمثيل بشكل كبير في تعليم ونقل المفاهيم والرسائل المختلفة للشاعر إلى المتلقي. نقطة مهمة أخرى هي أن مقارنة تكرار الأشكال المختلفة للتشبيه في المثنوي، تشير إلى أن مولانا قد استفاد أكثر من أي هياكل وعناصر في الأسلوب التعليمي للتعبير عن مقاصده.
خلاصه ماشینی:
٣- محسوس بمعقول: في هذا التشبيه، يكون (المشبه) محسوساً و(المشبه به) معقولاً، وفي هذا النوع من التشبيه، يقوم (المشبه به) المعقول ببيان وجه الشبه والمقصد الذي يريده الشاعر بشكل أصرح وأوضح من (المشبه) الذي هو حسي، بالإضافة إلى ذلك يبدو أنه في مثل هذه الحالات، يكون هدف الشاعر من تشبيه أمر حسي بأمر عقلي هو نوع من الارتقاء بشأن ومرتبة ذلك الأمر المحسوس، لأنه في الخاصية المراد النظر إليها، يتنافس ذلك المحسوس مع ذلك المعقول، وأحياناً قد يكون (المشبه به) العقلي مصحوباً بنوع من المبالغة في بيان المقصد بالنسبة لـ (المشبه) الحسي.
في هذه الحالات، يقوم مولانا بتغيير المشبه به لمشبه واحد وفقاً لمقتضى الحال والكلام، بناءً على وجه الشبه الذي يراه بين المشبه والمشبه به، والمقصد والرسالة التي ينوي إيصالها للمخاطب.
الترتيب المتبع في هذا المقال ليس بناءً على أرقام الأبيات، بل في كل تشبيه يتم ذكر نوعه من حيث كونه عقلياً أو حسياً تم توضيح المشبه والمشبه به ووجه الشبه، وفي التشبيهات التي يعود فيها المشبه إلى الحق تعالى، تم الاكتفاء بذكر كون طرفي التشبيه عقلياً أو حسياً.
أما الجدول رقم 2 فيتعلق بتقسيم التشبيهات حسب كون طرفي التشبيه حسياً أو عقلياً، والتشبيهات بمشبه أو مشبه به قرآني وعرفاني مع ذكر الحالات، والتشبيهات المتكررة التي تُذكر في هذا القسم مع رقم البيت الذي تكررت فيه كل تشبيه.