چکیده:
هدف هذا المقال هو دراسة التقييم، وخاصة التقييم التعليمي، في سيرة النبي (ص) وأهل البيت (ع). وتظهر نتائج هذه الدراسة أن أنواعاً مختلفة من التقييم قد حظيت بالاهتمام في سيرة المعصومين (ع)، مثل تقييم المعلم والمتعلم، والتقييم التشخيصي، والتكويني، والختامي، والتقييم الشفهي، والتقييم الفردي، والتقييم القائم على الأهداف، والتقييم التشاركي.
خلاصه ماشینی:
وبالطبع، هذا لا يعني أن الإسلام لم يتحدث مطلقاً عن هذه المسائل وتفاصيلها، بل إنه أحياناً يطرح نقاطاً بخصوص التفاصيل وإن كان ذلك بشكل غير مباشر أو ضمني، أو على الأقل يمكن استخلاصها من الآيات، أو الروايات، أو سيرة المعصومين (ع).
بناءً على هاتين النقطتين، تُعرض مسألة التقييم التعليمي في هذه المقارنة مع التعاليم الإسلامية، ولا سيما سيرة المعصومين (ع)، من أجل استنباط الأصول العامة أو النقاط الموجودة في هذا المجال.
بناءً على ذلك، فإن مسألة التقييم بشكل عام وفي جميع الأمور تعد من المسائل المهمة التي تم التأكيد عليها في الإسلام، وقد أُعطيت قيمة تضاهي الجهاد، بل إنها تُعرف بالجهاد الأكبر، وقد برأ الإمام الكاظم (ع) من لم يقم بتقييم نفسه وأعماله يومياً؛ «لیس منا من لم یحاسب نفسه فی کل یوم فان عمل حسنا استزاد اللّه و ان عمل سیئا استغفر اللّه منه و تاب الیه» (ابن شعبه حراني، 1363، ص 396).
كما أن لعلماء الأخلاق نقاشات مفصلة في هذا المجال، حيث يعتبرون أحد طرق التربية الأخلاقية هي التربية عن طريق المشارطة والمراقبة والمحاسبة (فيض كاشاني، 1402 ق، ج 8، ص 149-192)، حيث يمكن اعتبار "المشارطة" بمثابة تحديد الأهداف التي تتحدد بناءً على التقييم التشخيصي أو القبلي، و"المراقبة" هي الإشراف والرقابة على العمل وهو ما يسمى بالتقييم التكويني، وكذلك "المحاسبة" هي التقييم بعد العمل أو التقييم النهائي.
هذا التقييم من قبل الإمام، بالإضافة إلى كونه تقييماً لمتعلميه، يمكن اعتباره أيضاً تقييماً للمعلمين والمربين؛ لأن هؤلاء الأفراد رغم أنهم كانوا من تلاميذ الإمام ولا يزالون يدرسون في حضرته، إلا أنهم كانوا في هذه المهمة مربين ومعلمين يسعون لتعليم الآخرين أو المناظرة معهم.