چکیده:
الأسلوب الشعري، كما قيل، هو طريقة خاصة للفكر والكتابة لكل فرد، وهو أثر وعصر. صحيح أنه عندما يتعلق الأمر بالأسلوب، تبرز الفردية والذات بشكل أوضح؛ ولكن أهم تقسيم للأسلوب، خاصة عندما نتحدث عن كليات علم الأسلوب، هو ذلك التقسيم الذي يُشار إليه تحت عنوان أسلوب العصر. المحرك الرئيسي لتغيير الأسلوب في كل عصر هو الأحداث السياسية والاجتماعية. في إيران، لم تكن الثورة الدستورية، إلى جانب التحولات التي أحدثتها على مستوى المجتمع الإيراني، بمنأى عن التأثير في المجال الأدبي، بل أدت إلى تغيير أسلوب الأدباء من خلال طرح الموضوعات الاجتماعية. كما أن الأحداث والمحرمات (التابوهات) في سنوات حكم البهلوي وسعت أيضاً من الميل نحو الرومانسية الاجتماعية وبالتالي تغيير الأسلوب في الأشعار وبعض الأعمال الأخرى. هوشنگ ابتهاج هو أيضاً أحد الشعراء الذين جعلت الأحداث السياسية والاجتماعية (خاصة في عقد الثلاثينيات) يتجه نحو المجتمع والشعب؛ والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: - هل تحول أسلوب سايِه في هذا التوجه؟ وكيف هو مسار هذا التحول؟ للإجابة يجب القول إن هذا التحول في توجه سايِه من الرومانسية الفردية إلى الرومانسية الاجتماعية أدى إلى تحول في أسلوب فكره ولغته. تتناول هذه المقالة الاختلاف في أسلوب سايِه (الفكر واللغة) في مجالين: الرومانسية الفردية والرومانسية الاجتماعية.
خلاصه ماشینی:
يعد هوشنگ ابتهاج أيضاً أحد الشعراء الذين دفعتهم الأحداث السياسية والاجتماعية (خاصة في عقد الثلاثينيات) نحو التوجه إلى المجتمع والشعب؛ والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل تحول أسلوب "سايه" في هذا التغيير في المنظور؟ وكيف كان مسار هذا التحول؟ للإجابة يجب القول إن هذا التحول في منظور "سايه" من الرومانسية الفردية إلى الرومانسية الاجتماعية أدى إلى تحول في أسلوب تفكيره ولغته.
ويعد أمير هوشنگ ابتهاج أيضاً أحد الشعراء الذين مالوا نحو المضامين السياسية والاجتماعية تحت تأثير هذه الأحداث الاجتماعية (خاصة في عقد الثلاثينيات)؛ وبالطبع يجب القول إن بداية مثل هذه التحولات والميل نحو الأدب الملتزم تعود إلى العصر الدستوري؛ فقد كانت الثورة الدستورية إحدى الوقائع التي أدت إلى تغيير جذري في الأسلوب الأدبي؛ لأنه بتعبير الدكتور شفيعي كدكني، كان ما قبل المشروطة عصر «المدائح المتكررة» بود (شفيعي كدكني، ١٣٨٠: ١٩) ولم يكن هناك اهتمام جدي بالاجتماعيات؛ ولكن بعد المشروطة، أصبح الاهتمام بالمجتمع وآلامه هو النموذج الفكري لجميع الأدباء.
وقد ساهمت وقائع العصر البهلوي (خاصة عقد الثلاثينيات) في ازدهار هذا التوجه إلى حد كبير، وكما ذكرنا، فقد مال 'سايه' أيضاً نحو المضامين الاجتماعية تحت تأثير هذه البيئة؛ فهو الذي كان قبل ذلك يتجه نحو محراب الحب والمعشوق، وضع الحب جانباً تماماً وجعل التعامل مع المجتمع والقيم الإنسانية عنواناً لأشعاره؛ ونتيجة لذلك، تغيرت العديد من ركائز فكر ولغة 'سايه' في هذا التحول الأسلوبي؛ بحيث يمكن من خلال مقارنة أشعار 'سايه' قبل وبعد التحول، إيجاد بعض خصائصه الفكرية واللغوية مثل: النظرة إلى الموت، القيم، الكلمات المفتاحية، الرموز...