چکیده:
يسعى المؤلفون في المقال الحالي إلى تناول كيفية انتقال أخبار أهل السنة إلى التشيع وتبعات ذلك من زاوية جديدة ومبتكرة. ويرى مؤلفو هذا البحث أن وجود بعض الرواة المشتركين بين مجتمعات الحديث هو أحد أسباب انتقال أخبار أهل السنة إلى التشيع. ومن خلال دراسة حالة لجعابي، وهو أحد المشايخ المشتركين للشيخ الصدوق، والروايات المنقولة عنه في كتبه، حاولوا تقديم أدلة على الفكرة المذكورة. ولتحقيق هذا الغرض، وبعد البحث في أحوال جعابي وتوثيقاته لدى الفريقين، تمت دراسة خبرين منقولين عنه في باب تحريف القرآن والجهاد في كتب الصدوق. وقد انتقل هذان الخبران عبره من المجتمعات الحديثية لأهل السنة إلى الكتب الشيعية، وهما لا يتوافقان مع مبادئ الإمامية. كما تم الالتفات إلى خلط الرواة المشتركين في سند ومتن الحديث كأحد سبل انتقال الأخبار.
خلاصه ماشینی:
» (ابن الجوزي، ١٤١٢ق، ج١٤، ص١٨٠)٧ ولما كان أبو علي النيسابوري نفسه أحد حفاظ الحديث عند أهل السنة (السمعاني، ١٣٨٢ق، ج٤، ص٢٣/ الذهبي، ١٤١٩ق، ج٣)، فقد رأى الخطيب البغدادي أن شهادته هذه كافية في شأن جعابي وكتب: «حسب ابن الجعابي شهادة أبي علي له أنه لم ير في البغداديين أحفظ منه.
(حموِي، ١٩٩٥م ، ج٤، ص١٩/ أبو بكر البغدادي، ١٤٠٨ق ، ص٢٨٥/ الخطيب البغدادي، ١٤٠٣ق ، ج٢، ص٢٧٥) على الرغم من كل التفاصيل المذكورة وإشارات التراجم إلى تعدد آثاره، إلا أنه لا يُرى في تراجم أهل السنة ـ خلافاً لتراجم الشيعة ـ أي أثر من آثاره الكثيرة، ولا سيما في فضائل أهل البيت، باستثناء اسم كتابه "من كان يتدين بمحبة أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه" في الفهرست.
شواهد كونها منقولة في خبر تحريف القرآن فتح الشيخ الصدوق في "الخصال" في باب «الثلاثة» فصلاً بعنوان «ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل يوم القيامة»، ومثل معظم الأبواب الفرعية في "الخصال"، فقد نقل رواية واحدة فقط في ذيله: «حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجعابي قال حدثنا عبد الله بن بشير قال حدثنا الحسن بن الزبرقان المرادي قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله ص يقول: يجيء يوم القيامه ثلاثة يشكون إلي الله عز وجل المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يا رب حرقوني و مزقوني و يقول المسجد يا رب عطلوني و ضيعوني و تقول العترة يـا رب قتلونا و طردونا و شردونا فأجثوا للرکبتين للخصومه فيقول الله جل جلاله لي أنا أولـي بذلک .