چکیده:
إن ما يصنع الأسلوب هو عدة عناصر من اللغة، والمعنى، والمضمون، والصورة، والصناعة. وفي الأسلوب الهندي أيضاً، تتدخل هذه العناصر بنسب متفاوتة. في المقال الحالي، يتم تناول الجانب الصناعي للأسلوب الهندي في المجال التصويري للاستعارة، وسيتم تقديم وتحليل نوع من الاستعارة غير المعروفة التي تعد من المؤشرات الأسلوبية لهذه المدرسة. هذه الصناعة متعددة الأوجه التي هي مزيج من الاستعارة، والكناية، والإيهام، نسميها «الاستعارة الإيهامية الكناية». وإلى جانب هذه الصناعة وبغرض المقارنة، سيتم أيضاً تقديم بعض الحيل الأدبية الأخرى غير المعروفة التي تشبه الاستعارة الإيهامية الكناية من حيث الآلية الصناعية.
خلاصه ماشینی:
) استخدم حافظ هذه الحيلة في عدة مواضع، منها: زبان ناطقه در وصف شوق نـالان اسـت چه جـاي کلـک بريـده زبـان بيهـده گوسـت (حافظ ،١٣٦٩: ١٨) دوش بر ياد حريفان بـه خرابـات شـدم خـم مـي ديـدم خـون دردل و پادرگـل بـود (پيشين : ٢١٠) ومع ذلك، لم يتم الالتفات إلى هذه الصناعة إلا أن سعيد شفيعيون في كتاب «زلالي خوانساري و سبک هندي»، في بحث بعنوان «تشبيه حسي استعاره» (شـفيعيون ،١٣٨٧: ٤٠) أورد بيتاً يحتوي على هذه الصناعة نفسها: کوههــــــا ســــــالکان خاموشــــــند ســــربه زانــــو و تيــــغ بــــر دوشــــند وفي بحث آخر بعنوان «استعاره» (المصدر السابق: ٤٣)، استخدم مصطلحاً قريباً جداً من المعنى المقصود وهو: «استعارة مكنية إيهامي»؛ ولكنه لم يلتفت إلى الجانب الكنائي لهذه الصناعة، ورغم أنه لم يغفل عن الجانب الإيهامي للاستعارة، إلا أنه أغفل تماماً التمثيل الواقعي في هذا السياق.
معلوم شد از گرية ابرم که در اين بـاغ جــز بــاد بکــف نيــست هــوادار چمــن را (کليم ،١٣٣٦: ٩٢) «هوادار چمن» (محب العشب/المرج) في هذا الاستنتاج الشعري هو في الدرجة الأولى «السحاب» نفسه؛ لذا فإن تحليل الصناعة في البيت يكون كالتالي: «هواداري» (المحبة/الميل) هي كناية إنسانية نُسبت إلى السحاب عن طريق الاستعارة المكنية، ولكن السحاب يملك صورة هذه الكناية في ذاته؛ لأن السحاب يكون في الهواء، فإذا كان فوق بستان مثلاً، فإنه يشغل هواء ذلك المكان، وبتعبير آخر، يكون هو المتحكم في هوائه؛ ومن الواضح أن هذه الحالة الطبيعية للسحاب لا علاقة لها بالمفهوم الكنائي لـ «هواداري»؛ لذا يوجد إيهام في هذا اللفظ، وقد تخيل الشاعر كناية للسحاب تملك في الواقع صورتها اللازمة المنفصلة.