چکیده:
إن المنشئين الذين كانوا يُعتبرون حكام مجال الكتابة والإنشاء، لم يكتفوا بتقديم ممارساتهم الكتابية المفضلة في قالب تصنيفات وتأليفات، بل أبدعوا أيضاً آثاراً في تعليم أساليب المراسلة والإنشاء، والتي يمكن ذكر «زينة الكتّاب» المنسوب إلى بيهقي كاتب الغزنوي الشهير، و«دستور دبيري» ميهني، و«دستور الكاتب في تعيين المراتب» هندوشاه نخجواني منها. ومن بين المؤلفات الأخرى في هذا المجال كتاب «الجلالية في علم المكاتبة» بقلم محمد بن ناموس خواري، أحد المنشئين في أواخر القرن السابع والنصف الأول من القرن الثامن الهجري القمري، وقد تم العثور على ثلاث نسخ من أثره. كتاب «الجلالية في علم المكاتبة» لمؤلفه محمد بن علي ناموس خواري، يتكون من قسمين: رسائل علمية وعملية؛ حيث يتم في القسم الأول طرح المباحث النظرية التي تهم المؤلف مع نماذج من الآداب والعادات والمعتقدات في مجال الإنشاء والكتابة، وفي القسم الثاني تُعرض رسائل مختلفة تشمل الأخويات، والأمثال، وصدرنامة. يسعى الكتاب في المقال الحالي، ضمن التعريف بأثر محمد خواري، إلى تناول رؤى المؤلف في مجال الإنشاء والكتابة وكذلك خصائصه الأسلوبية.
خلاصه ماشینی:
التعريف بنثر «جلالية في علم المكاتبة» (ص ٧٥ – ٩٨) أحمد خاتمي (المؤلف المسؤول)١، علي جهانشاهي أفشار ٢ تاريخ استلام المقالة: ٨٩/١٠/٣ تاريخ القبول النهائي: ٨٩/١٢/٤ المستخلص: إن المنشئين الذين كانوا يُعتبرون أسياد مجال الكتابة والإنشاء، قد أوجدوا إلى جانب تقديم مهاراتهم العملية في الكتابة من خلال التصنيفات والمؤلفات، آثاراً أيضاً في تعليم أسلوب الترسل والإنشاء، والتي يمكن ذكر «زينة الكتاب» المنسوب إلى بيهقي دبير الغزنوي الشهير، و«دستور دبيري» ميهني، و«دستور الكاتب في تعيين المراتب» لهندوشاه نخجواني منها.
ومن بين الآثار الأخرى التي كُتبت في تعليم الكتابة، كتاب "جلالية في علم المكاتبة" لمحمد بن علي ناموس خواري، وهو من منشئي البلاط الإيلخاني، وقد أُلّف باللغة الفارسية في أوائل القرن الثامن في قسمين: رسائل علمية وعملية، ونحن نسعى في هذه المقالة إلى التعريف بهذا الأثر ودراسة خصائص نثر المؤلف.
ومن بين الشروط التي يذكرها خواري للجملة الطلبية والتي لم تُوجد في الكتب البلاغية الأخرى حسبما تم البحث، هي تحذير الكاتب من استعمال المجاز، والكناية، والاستعارة، والاشتراكات المعنوية واللفظية، وما شابه ذلك مما يسبب خللاً في فهم المعاني؛ ولعل الأمر ليس بعيداً عن الصواب إذا استدللنا على سبب هذا الاعتقاد بأن ما يهم المؤلف في مجال الكتابة هو إيصال الرسالة والمعنى الكامن في خاطر وضمير الكاتب، وأن استخدام هذه المجموعة من العناصر مثل الاستعارة والكناية وغيرها يجعل إدراك الرسالة مصحوباً بالخلل وسوء الفهم، وبتعبير أفضل ومرتبط بمجال المعاني، يؤدي إلى ظهور "التعقيد المعنوي" الذي يُعد من عيوب الفصاحة، وكما أقر جرجاني أيضاً، فإن الأمر مذموم وغير مستحسن لأنه يجعل المخاطب مضطراً للبحث والتحري والانحراف عن الأسلوب المعتاد للوصول إلى غرض المتكلم.