چکیده:
إن فن استدعاء الشخصيات الدينية يعد من المسائل المهمة التي حظيت باهتمام الشعراء العرب المعاصرين وكان لها صدى واسع في آثارهم. ويعد نزار قباني من بين الشعراء الذين استفادوا من هذا الفن في مختلف مواضع أعمالهم وحاولوا التعبير عن أهدافهم من خلال هذا المسلك، لأن الخنق السياسي والأوضاع الاجتماعية السائدة في عصره لم تسمح له بالتعبير عن أهدافه بشكل علني وواضح. وما ذكرناه والعديد من الأسباب غير المعلنة الأخرى التي سنتطرق إليها خلال هذا البحث، جعلنا نتناول كيفية وطريقة انعكاس هذه الشخصيات (الشخصيات الدينية التاريخية) في شعر نزار قباني، ونسعى للكشف عن هدفه من هذا الاستدعاء؛ ولهذا الغرض قمنا بدراسة مجموعاته الشعرية المكونة من سبعة مجلدات، وتوصلنا إلى أن نزار قد استعان بالشخصيات الدينية مثل النبي محمد (ص)، والمسيح (ع)، والإمام الحسين (ع)... للتعبير عن الأمل في المستقبل، والحرية، وإثارة الروح الثورية، وتحفيز حس الإنسانية، والتعبير عن معاناة الإنسان المعاصر، وغير ذلك.
خلاصه ماشینی:
فصلنامة لسان مبين (بحث في الأدب العربي) (علمي-بحثي) السنة الثالثة، الدورة الجديدة، العدد السابع، ربيع 1391 استحضار الشخصيات الدينية في شعر نزار قباني{P*P} الدكتورة كبرى خسرويا، أستاذ مشارك بجامعة لرستان، الدكتور حسين چراغيوش، أستاذ مشارك بجامعة لرستان، معصومة نادري، طالبة ماجستير في اللغة العربية وآدابها بجامعة لرستان المستخلص {IBإن فن استحضار الشخصيات الدينية يعد من المسائل المهمة التي حظيت باهتمام الشعراء العرب المعاصرين وكان لها صدى واسع في آثارهم.
إن ما ذكرناه والعديد من الأسباب الأخرى غير المعلنة التي سنتناولها خلال هذا البحث، جعلتنا نتطرق إلى كيفية وكيفية انعكاس هذه الشخصيات (الشخصيات الدينية التاريخية) في شعر نزار قباني، ونسعى للكشف عن أهدافه من هذا الاستحضار؛ ولهذا الغرض قمنا بدراسة المجموعات الشعرية لنزار في سبعة مجلدات، وتوصلنا إلى أن نزار قد استعان بشخصيات دينية مثل حضرت محمد(ص)، وحضرت مسی(ع)، والإمام الحسين(ع) و...
إن أفضل الأشعار العربية المعاصرة هي تلك التي لا تعبر عن رسالتها الفلسفية أو الأخلاقية أو الاجتماعية أو السياسية بشكل مباشر، بل تقوم بذلك بمساعدة فنية من الصور الشعرية؛ وهناك حالات كثيرة يصور فيها الشاعر ارتباطه بجمهور القراء من خلال الإشارة إلى الأساطير الاجتماعية والشخصيات التاريخية والدينية والأدبية، وهذا الأمر يعد ظاهرة جديدة ومذهلة في الشعر العربي المعاصر و[يسمى هذا الفن في الأدب بـ «استحضار الشخصيات»].
ومن خلال هذه الأدلة، يستحضر نزار قباني شخصية الإمام الحسين (ع) ليعبر من خلالها عن الهزيمة التي اعتبرتها تلك القوى هزيمة، وليتناول مسألة أن استشهاد الأبطال الماديين والمعنويين عبر التاريخ هو ذاته الانتصار.
». ومن خلال هذا القناع، يعبر الشاعر عن أفكاره السياسية والاجتماعية بطريقة غير مباشرة، ويمكنه استخدام ذلك في سياق معاصر؛ فعملية صلب المسيح هذه هي رمز للتعبير عن العذاب الذي تعانيه الأمة الجائعة.