چکیده:
في القرآن الكريم، ورد الحديث عن التأويل في آيات كثيرة، وفي إحدى الآيات تم حصر معرفة التأويل بالعلم الإلهي. ومن ناحية أخرى، ورد في الروايات وجود نسبة بين أهل البيت والتأويل. تهدف هذه المقالة إلى بيان معنى التأويل من وجهة نظر أهل البيت والفرق بينه وبين التفسير، والنسبة بين الظاهر والباطن مع التفسير والتأويل. كما توضح رؤية أهل البيت حول إمكانية وصول الآخرين إلى التأويل بالنظر إلى قدرة تأويل القرآن على الاستيعاب. كما أن تصديق هذه النظرية مرهون بالرد على الشبهات، ومن ضمنها المذمات التي وردت في لسان أهل البيت (ع) تجاه التأويل.
خلاصه ماشینی:
(المجلسي، 09/731، 98/701) تأويل القرآن لا يشبه الكلام القولي وفهم كلام البشر، ولكن عدم تشابه التأويل بكلام البشر لا يعني أن أحداً لا يمكنه الوصول إلى كلامه، بل يعني أن على المؤول أن يكون حذراً حتى لا يقع في الفخ، وألا يتصور أن كلام الله مثل كلام البشر؛ لأنه ورد في بداية هذه الرواية نفسها: يجب على المفسر أن يحذر من الوقوع في فخ التفسير بالرأي، وإذا لم يعرف شيئاً فليسأل العلماء: «فایاک ان تفسّر القرآن برأیک حتی تفقهه عن العلماء»، وفي الواقع فإن الكلام المذكور هو في سياق بيان العلة التي يجب على المفسر الحذر منها وأن يسأل أهل الاختصاص: «فانّه ربّ تنزیل یشبه بکلام البشر و هو کلام اللّه و تأویله لا یشبه کلام البشر، کما لیس شیء من خلقه یشبهه».
فقد جاء في القرآن: «الرحمن علی العرش استوی» (طه، 5) أو جاء: «ید اللّه فوق ایدیهم» (الفتح، 01) فإذا لم يدقق الشخص في هذه الآيات، فإنه سيخطئ ويظن أن الله (1)- كما ذكرنا سابقاً؛ فإن أهل بيت النبي قد بادروا بأنفسهم إلى التأويل مرات عديدة، ونُقلت روايات في هذا الصدد تقول: إن الله علم نبيه الحلال والحرام والتأويل (المجلسي، 03/351)، أو ورد بشأن علي (ع) أن النبي علمه التأويل والتنزيل (المصدر نفسه، ج 1، ص 521، ح 94)، أو ورد بشكل خاص أن الإمام قال: «و قد علّمنی تأویلها» (المصدر نفسه، ج 82، ص 562، ح 57).