چکیده:
يتم تقسيم المترجمين والمنظرين في الترجمة إلى ثلاث مجموعات: أ: محور النص، ب: محور المؤلف، ج: محور المتلقي. تسعى المجموعة الأولى من خلال جعل النص محوراً لها إلى تقديم المعنى اللغوي للكلمات والجمل للمتلقي. وتسعى المجموعة الثانية إلى فهم رسالة ومقصد المؤلف ونقلها إلى المتلقي. أما المجموعة الثالثة فتعتبر المتلقي معياراً للترجمة وتترجم النص بما يتوافق مع رغباتهم. ويميل مترجمو القرآن غالباً إلى أن يكونوا محور النص. إنهم يركزون أكثر على إيجاد المترادفات ويعبرون عن التزامهم الشديد بالنص من خلال الترجمة الحرفية، وتنقسم هذه المجموعة إلى فئتين: فئة تضع المترادفات في ترجمة الآيات ضمن قالب اللغة المصدر، وفئة أخرى تضع مفردات لغة الهدف ضمن القواعد النحوية للغة الهدف ولا تخشى تغيير شكل النص المصدر. ومن بين محور النص، يوجد بعض المترجمين الذين هم أيضاً محور المؤلف. على سبيل المثال، أبو بكر عتيق نيشابوري يتبع منهج محور المؤلف في ترجمة بعض الآيات. ويقوم محور المؤلفون أحياناً بإيراد مراد الله داخل أقواس أو داخل أقواس مربعة... يستفيد بعض مترجمي القرآن في نقل الآيات من معتقداتهم الخاصة، لكن هذه المجموعة نفسها لا تتبع نهجاً ثابتاً في الترجمة. فأحياناً يترجمون بعض الآيات بطريقة تتوافق مع معتقداتهم، وأحياناً أخرى لا يستفيدون من تأثيرها في الترجمة ويترجمون الآيات غير المتوافقة مع معتقداتهم ترجمة حرفية.
خلاصه ماشینی:
» كما يظهر جلال الدين مجتبوي في ترجمة «او لمّا اصابتکم مصیبةٌ قد أصبتم مثلیها قلتم أنّی هذا قل هو من عند أنفسکم إن اللّه علی کلّ شیءٍ قدیر» (آل عمران/165) توجهاً متمحوراً حول المؤلف، حيث يأتي بتوضيحات بين خطين فاصلين وأقواس مربعة: «وهل عندما تصيبكم مصيبة كنتم قد أصابتم مثلها - في غزوة بدر - [للعدو] تقولون: من أين هذا؟ قل هو من عند أنفسكم ـ لأنكم على خلاف القرآن تركتم الخندق - إن الله على كل شيء قدير» ومن بين المترجمين المعاصرين، يولي البعض أقصى اهتمامهم لمراد ومقصود مُنزِل القرآن، ويستخدمون الأقواس والأقواس المربعة والخطوط الفاصلة بكثرة، بينما يوجد عدد أقل ممن يتبعون التوجه المتمحور حول المؤلف، وبعضهم ليس لديهم ميل أصلاً للتمحور حول المؤلف؛ فعلى سبيل المثال، يُظهر فيض الإسلام، وإلهي قمشهائي، ومكارم الشيرازي ...
وفي مقابل هؤلاء المترجمين السنيين، يقدم عدد من المترجمين الشيعة الذين يؤمنون بعصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر ترجمة تتوافق مع معتقداتهم، بينما لا يتدخل عدد آخر بأفكارهم في الترجمة ويترجمون الآية تماماً كما فعل مترجمو أهل السنة.
فعلى سبيل المثال، في مورد آيات التوحيد (معرفة الله)، يترجم بعض المترجمين كلمة «ید» في الآية الشريفة «ید اللّه فوق ایدیهم» (الفتح/10) إلى "يد".
فعلى سبيل المثال، يُعد آية الله مكارم من المترجمين الذين لا يتبعون منهجاً منظماً -على الأقل في هذه السلسلة من الآيات-.
فبعضهم يستفيد من معارفه التاريخية في الترجمة ويقدم بعض تلك المعارف لمخاطبيه، بينما يتجنب آخرون التدخل بمعلوماتهم وعرضها؛ فعلى سبيل المثال، في ترجمة الآية الشريفة «او لمّا اصابتکم مصیبةٌ قد اصبتم ..