چکیده:
يعد تجسيد الشخصية أحد أهم أشكال الخيال التي تظهر بأشكال مختلفة في الشعر، وعادة ما يقترن بصناعات بلاغية مثل الإيهام أو الاستخدام وحسن التعليل. يتكون تجسيد الشخصية، الذي يشبه نوعاً من التشبيه أو الاستعارة، من ركنين: أحدهما الشخص والآخر الشيء. عندما ننسب صفة أو فعلاً إنسانياً إلى شيء ما، أو بعبارة أخرى نقوم بإسقاطها على الشيء، فإن النتيجة تكون تجسيد الشخصية. يعد هذا النوع من التصوير أحد أهم جوانب الجمال في شعر حافظ. لقد منح حافظ الأشياء شخصيات إنسانية بأشكال مختلفة، وقد حقق نجاحاً منقطع النظير في هذا العمل. أهم أدوات حافظ في تجسيد الشخصية للأشياء هي التشبيه، والاستعارة، والإيهام الذي يوجد في وجه الشبه أو جامع الاستعارة أو الاستعارة التخييلية التي هي لازمة للاستعارة المكنية.
خلاصه ماشینی:
الملخص يُعد التشخيص (إضفاء الشخصية) أحد أهم صور الخيال التي تأتي بأشكال مختلفة في الشعر، وعادة ما يقترن بصناعات بلاغية مثل الإيهام أو الاستخدام وحسن التعليل.
خسرو فرشيدورد، في كتابه الذي ألفه حول صور الخيال في شعر حافظ، لم يعتبر مسألة التشخيص منفصلة عن الاستعارة المكنية، ولهذا السبب لم يكتب شيئاً عن الجوانب والأشكال المختلفة للتشخيص ومنشئه النفسي وكيفية تشكله في اللغة.
على سبيل المثال، في التركيب المعروف «يد الزمان» الذي يعد أحد الأمثلة النمطية للاستعارة المكنية ونوعاً من إضفاء الشخصية، فإن كلمة «يد» لها معنى في علاقتها بالإنسان ومعنى آخر في علاقتها بالزمان.
وفي البيت التالي، استخدم حافظ هذا الأسلوب نفسه: ای مجلسیان سوز دل حافظ مسکین از شمع بپرسید که در سوز و گداز است (ص29) «الوجود في حالة احتراق ومعاناة» هي سمة وخصلة إنسانية نُسبت إلى الشمعة، ونتيجة لذلك اكتسبت الشمعة شخصية، ولكن في الحالة العادية لا يلاحظ أحد هذا الإضفاء للشخصية، لأنه جزء من إضفاء الشخصية الميت.
هذا وجه الشبه قائم على الإسقاط، لأن الشاعر قد نسب حالة المعاناة الإنسانية العاشقة إلى الشمعة، مما أدى إلى إضفاء الشخصية على الشمعة.
وفي الشطر الثاني، وجه الشبه بين الإنسان والعود هو «الإصابة بجرح»، وهو أيضاً له معنى عند إسناده للإنسان ومعنى آخر عند إسناده للعود، وحسن التعليل الخفي في الشطر هو أنه يرجع صياح العود (اضطرابه) إلى عدم قدرته على التحمل والصبر.
الإسقاط في هذا الأسلوب يكون بطريقة يستخدم فيها الشاعر كلمة أو تعبيراً كنائياً أو استعارياً تُستخدم فيه "صنعة الاستخدام"، حيث يكون له معنى عند إسناده إلى الشخص ومعنى آخر عند إسناده إلى الشيء.