چکیده:
في كثير من الأحاديث والروايات الشيعية، نُقلت أقوال عيسى المسيح عليه السلام. ومن هذه الفئة، جاءت بعض الروايات مباشرة من نص الإنجيل وبلفظ «في الإنجيل» أو «من الإنجيل». يمكن لهذه الروايات أن تعطي رؤية أوضح ومعلومات أكثر موثوقية حول محتوى الإنجيل وكلام عيسى عليه السلام، ويمكن أن يكون جمعها ممهداً ومسهلاً للأبحاث الجديدة. في المقال الحالي، تم استخراج المنقولات الإنجيلية من المصادر الشيعية الأولى والمتقدمة (زمن الشيخ الطوسي وما قبله) وتمت مقارنتها بنصوص الأناجيل الأربعة الموجودة دون فحص سندها ـ الأمر الذي يتطلب أبحاثاً أخرى. يظهر هذا التطابق أن العديد من الروايات الشيعية، بمضمونها الأخلاقي، تُرى تماماً في الأناجيل الحالية؛ ولكن لا يوجد أثر في العهد الجديد لمحتوى الروايات الإسلامية التي تبين أن أوصاف أهل البيت عليهم السلام واردة في الإنجيل. كما أن مطابقة كلمة «أحمد» مع سياق النصوص المتبقية من الأناجيل هي محل بحث. ومع ذلك، فإن توافق العديد من الروايات المذكورة يظهر أن السنة الشيعية بشكل عام تؤيد الأناجيل الموجودة.
خلاصه ماشینی:
ومن آيات القرآن يمكن فهم أن حضرت عيسى لم يكن لديه كتاب مدون، بل إن الإنجيل الذي أُعطي له كان تحت تصرفه فقط، وقد اطلع الحواريون على محتواه فقط وكتبوا بعض مضامينه، وكما هو مبين في الآيات، فقد جاء فقط لبيان الحكمة، وتصديق التوراة، وتصحيح بعض المسائل الخلافية في التوراة وأيضاً البشارة بمجيء "أحمد" (انظر: آل عمران: ٥٠؛ زخرف: ٦٣؛ صف: ٦) ولم تكن هناك حاجة لامتلاك كتب جديدة.
واعتبر آخرون أنه أحد الأناجيل المنحولة (الأبوكريفا) (نقوي، 1390ش، ص 21-22)، بينما يرى البعض الآخر أن المراد به هو مجموعة العهد الجديد، والتي رغم أنها لم تشمل جميع محتويات الإنجيل الحقيقي، إلا أنها احتوت بشكل عام على إنجيل عيسى .
»(ابن شعبه حراني، ١٤٠٤ق ، ص ٥١٠) [أقول لكم في الحقيقة: ما النفع من الجسد إذا كان ظاهره سليماً وباطنه تالفاً ومتحللاً؟ وماذا تفيدكم أجسادكم إذا كانت تعجبكم وقلوبكم تالفة؟ وماذا يفيدكم أن تطهروا جلودكم وقلوبكم دنس؟] ومثل هذه العبارة، وردت مخاطبةً للفريسيين في الإنجيل: «أنتم أيها الفريسيون تغسلون ظاهركم وتطهرونه، ولكن باطنكم نجس ومليء بالحرص والطمع والشر!
في بعض الروايات تمت الإشارة إلى هذا الأمر، وهو أن اسم حضرت علي قد ورد في الإنجيل باسم «حيدر» أو «اليا» أو «هيدارا»، أو ذُكرت مواصفاته، وكذلك وردت في مدحه ولعن قاتليه مطالب لا يوجد لها أثر في الأناجيل الأربعة الحالية؛ وانظر على سبيل المثال إلى هذه الرواية: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام ) لما رجع من وقعلإ الخوارج اجتاز بالزوراء [...