چکیده:
أن يقوم بمعادلته بأفضل شكل ممكن. أحد هذه الأصول هو الانتباه لمعاني حرف الجر «الباء». الهدف من هذا البحث هو التعرف على أداء مترجمي القرآن، آيتي (جملة بجملة) ومعزّي (حرفي) في إيجاد معادل لحرف «الباء» السببية. وبناءً عليه، ومن خلال الاستعانة بالتفاسير والمصادر النحوية للغتين المصدر والهدف وباستخدام المنهج الاستقرائي والوصفي التحليلي، تمت دراسة ونقد ترجمتي آيتي ومعزّي لمعنى السببية في حرف الجر «الباء». وتظهر نتائج البحث أنه بسبب الالتزام بالقواعد النحوية للغة المصدر ومراعاة مبدأ الأمانة، ظهرت أفضل عملية معادلة في ترجمة معزّي، ولكن بما أن اللغة المعيارية المعاصرة هي المعيار في الترجمات الحالية، فإن ترجمة آيتي، بالإضافة إلى مراعاتها للقواعد النحوية للغة المصدر، كانت أقرب إلى لغة الهدف وأكثر التزاماً بالقواعد النحوية المعاصرة، وبالتالي فهي ترجمة أكثر سلاسة.
خلاصه ماشینی:
وبلا شك، يمكن للمسلمين غير العرب من خلال الترجمة الصحيحة للقرآن الوصول إلى فهم عميق لآيات هذا الكتاب الإلهي، ومن هنا فإن خطأ المترجم في ترجمة الآيات يؤدي إما إلى انجراف القارئ نحو الزلل والخطأ، أو إلى عدم قدرته على إدراك معاني الآيات بشكل صحيح، وهذا الأمر ينطبق حتى على أصغر وحدة في الكلمة، وهي الحروف أيضاً، وتتضح ضرورة هذا البحث من هذه الناحية، حيث يقوم كُتّاب هذا المقال بشكل محدد، ببحث الترجمات (جملة بجملة) و(الحرفية) وبحث ونقدها في نقل وإيجاد مقابل لمعنى السببية لحرف «الباء» العربي، ليكون معياراً لتشخيص صحة وخطأ الترجمات المذكورة فيما يتعلق بإيجاد هذا المقابل.
ومن هذا المنطلق، تم في البداية تبيين وجهات النظر المختلفة حول حرف «باء» السببية، ثم تم بيان المقابل الفارسي لـ «باء» السببية، وبالاستناد إلى تفاسير القرآن، يتم تحليل مدى تأثر الترجمات (جملة بجملة) والحرفية بالتفاسير، وعند الحاجة يتم استخدام الأسلوب الإحصائي لبيان النتائج، وذلك للوصول إلى إجابة مناسبة ١٤٢ لكل من الأسئلة التالية: ١ـ في أي طريقة تظهر أعلى درجة من التوافق والمطابقة بين الترجمات المختارة والتفاسير والكتب الأدبية، في مجال معنى السببية لحرف الجر «الباء»؟ ٢ـ في أي طريقة ترجمة نجد أعلى وأقرب عملية إيجاد للمقابل؟ وتجدر الإشارة إلى أنه في أي من الكتب المذكورة، لم تُذكر الآيات المختارة كأمثلة شاهدة.
» (ابن هشام، ١/١٠١) السببية، وهي أحد معاني حرف الجر «الباء»، تدخل على شيء يكون وقوع الفعل بسببه، وهناك فرق بينها وبين «اللام» من حيث السببية؛ لأن العلة المقترنة بـ «الباء» تقع في معظم الحالات قبل وقوع الفعل ويرتبط الفعل بها، أما العلة المقترنة بـ «اللام» فنادراً ما تقع قبل الفعل ونادراً ما تكون هي المقصود بوقوعها (سامرائي، ٢٤٦)؛ مثل هذه الآية من القرآن التي تقول: ﴿فَکُلا أَخَذناِ بذَنبِه ﴾ (العنكبوت/٤٠)؛ أي أن «الذنب» هو دليل عذاب الطغاة، وقد نزل عذابهم بسبب ذنب الطغاة.