چکیده:
يُعَدّ تحليل البنية من الأساليب المستخدمة في دراسة النصوص الأدبية؛ في هذه الطريقة، يتم تقسيم النص وفقاً للبنية وسبب استخدامه، ويُدرَس النص بناءً على ذلك. يحاول المقال الحالي بأسلوب وصفي تحليلي، التعرف واستخراج حديث وادعاء شخص آخر حول الإمام علي عليه السلام وأدائه، وتصنيف هيكل وطريقة الرد المقدمة من قِبَلِهِ عليه السلام وتقييمها؛ أي كيف نقل أمير الكلام ادعاء الآخر عنه وبأي أسلوب ونبرة، وكيف قدم الرد باستخدام بنية تقنية بيانية لكي يعرف المتلقي أنه ادعاء باطل، ويؤكد في المقابل على صحة موقفه. أظهرت الدراسات أن الإمام عليه السلام حاول تقديم ادعاءات الآخرين بأسلوب بسيط وغير معقد من الناحية البنيوية، بينما جعل كلامه قوياً وغنياً باستخدام تقنيات بلاغية متعددة وخاصةً القسم، ليساعد في إقناع المتلقي بتدخل هذه الأساليب البيانية.
خلاصه ماشینی:
إن تحديد واستخراج تلك الادعاءات وكيفية رد أمير الكلام عليها - وهو موضوع مثير للاهتمام وجدير بالاهتمام في حد ذاته - هو موضوع البحث في هذه الدراسة؛ وذلك من خلال التساؤلات التالية: ما هي الادعاءات التي طرحها الآخرون أو غيرهم بشأن الإمام؟ ومن أي طبقة اجتماعية ينتمون غالباً؟ وإلى أي سلوك أو قول أو فعل للإمام تتوجه معظم ادعاءاتهم؟ وكيف نقل حضرت ادعاءاتهم في نصه؟ وما هي البنية البيانية التي استخدمها لرد الادعاء وإثبات حقيقته؟ وما الفرق الهيكلي بين ادعاء الآخر ورد الإمام؟ وما هي أكثر الحيل والأساليب البيانية التي استخدمها الإمام في الرد المقدم؟ فيما يتعلق بخلفية البحث، يجب القول إنه على الرغم من كتابة مقالات حول فن الخطابة ومعرفة الجمهور في نهج البلاغة، مثل «نظرة جديدة إلى فن خطابة علي ع في نهج البلاغة» (حسومي وآخرون، ١٣٩٣هـ)، و«أصول معرفة الجمهور من وجهة نظر الإمام علي ع في نهج البلاغة» (فرضيشوب وآخرون، ١٣٩٣هـ)، و«إقناع الجمهور في نهج البلاغة» (كرمبور وآخرون، ١٣٩٤هـ)، إلا أن الأبحاث حتى الآن لم تتطرق إلى تحديد واستخراج ادعاءات الآخرين بشأن الإمام، ولم تقم بتقييم وتحليل البنية البيانية لتلك الادعاءات وردود الإمام عليها، وبالطبع يسعى البحث الحالي إلى الشروع في هذا الموضوع المهم لأول مرة.