چکیده:
«هاویه» هي أول مجموعة قصص قصيرة لأبو تراب خسروي. بهدف فهم أسلوب الكاتب وتحليل القصص، قمت بتحليل البنية العميقة للقصص باستخدام منهج البنيوية لتودوروف بعد استخراج الروابط (التحولات). تعتمد البنية العميقة لهذه المجموعة على الصراع مع الزمن ومظاهره. تظهر دراسة بنية السرد أن الكاتب يسعى بوعي ليعكس البنية العميقة في أسلوب وبنية السرد أيضاً، ويخلق تناسباً قدر الإمكان بين السرد والبنية العميقة؛ ففي السرديات البسيطة أحادية المحور التي تتكون من روابط متسلسلة كالسلاسل، يعكس الكاتب البنية العميقة للصراع مع الزمن من خلال عناصر أخرى مثل خلق الشكل والتشويق، وفي الحالات التي تكون فيها الروابط دورية، يقوم بمواءمة البنية العميمة المذكورة من خلال خلق حالة من التباعد. فقط قصة «هاوية الأخيرة» تمتلك سرداً متعدد المحاور، حيث تكرر سرد واحد بعدة أشكال، ومن خلال هذا التكرار، تستمر البنية العميقة للمواجهة مع الزمن بهدف الإطاحة بالزمن أو تجريده من مصداقيته.
خلاصه ماشینی:
ويظهر تحليل بنية الروايات أن الكاتب يسعى بوعي إلى عكس البنية العميقة في أسلوب وبنية الروايات وإيجاد تناسب قدر الإمكان بين السرد والبنية العميقة؛ ففي الروايات البسيطة أحادية المحور التي تتكون تركيبات مساراتها من سلاسل، يعكس الكاتب البنية العميقة للصراع مع الزمن من خلال عناصر أخرى مثل خلق الشك والتعليق، وفي الحالات التي يكون فيها تركيب المسارات دورياً، يجعل البنية العميمة المذكورة متناغمة عبر خلق حالة دورية.
رواية قصة «أسماك القمر» معقدة؛ لأن هناك ثمانية أدوار في البداية تنتمي من الناحية الزمنية إلى تطورات لاحقة، كما أن الدور A يقع زمنياً بعد الدور B، ولكن تقدمه على الدور B زاد من غموض القصة وأدى إلى عدم التوافق بين زمن الرواية وزمن القصة وأوجد تداخلاً زمنياً.
كما أن اسم المجموعة دليل على وجود فوضى يؤدي تنظيمها إلى خلق جديد؛ حيث يعتبر الياده «هاوية» في الأساطير نموذجاً للفوضى الأزلية ويكتب: «إبسـو هو الاسم الذي أطلق على مياه الهاوية والفوضى قبل الخلق» (المصدر نفسه: ٢٩).
(41 إن الرأي الذي يمتلكه دانايان حول السفر الليلي هو جملة مفتاحية في القصة؛ حيث يقول الراوي: «كان السيد دانايان يعتقد أن السفرات الليلية لها هذه الميزة، وهي أنه عندما يستيقظ المسافر من النوم، يكون قد وصل إلى وجهته» (المصدر نفسه: ٣٤).
ومن العلامات الأخرى التي تدل على الموت، يمكن الإشارة إلى مشاجرة الأب والأم (المصدر نفسه: ٤٧).
حادثة العاصفة أيضاً في هذه القصة هي علامة على الفوضى الأزلية التي يجب أن تستقر.