ملخص الجهاز:
إذا كان المقصود هو البحث العلمي والفني المتعلق بتقييم ونقد الشاهنامة أدبياً، والتدقيق في أسلوب تصحيح النص وكيفية إيجاد النسخ البديلة، مثل التساؤل عما إذا كانت كلمة "کنج" (زاوية) صحيحة أم "گنج" (كنز)، أو ما إذا كانت كلمة "بلیکان" هي قول فردوسي أم "پلنگان" (النمور)، أو إذا كانوا يرغبون في فتح باب النقاش حول مذهب فردوسي وما إذا كان زيدياً أم إسماعيلياً، أو إذا كانوا يبحثون عن تاريخ بدء نظم الشاهنامة وزمن اكتشافها، فإنه كان لزاماً عليهم دعوة عشرة أو خمسة عشر عالماً -سواء من الإيرانيين أو غير الإيرانيين- ممن يجرون أبحاثاً في مثل هذه المباحث إلى هذا المجلس الأدبي الرفيع، ولكنا جميعاً كنا سنستفيد.
وما كان يسعى إليه كل من المرحوم محمد قزويني والدكتور جلال خالقي مطلق، الذي يعد اليوم سيد باحثي الشاهنامة، قد كتب قزويني في رسالة إلى تقي زاده: «لقد تركتُ كل أشياء العرض (exposition) لمدة ساعتين تقريباً وانشغلت بدراسة هذه الأوراق التي كانت معلقة على الجدار، وكان غرضي هو أن أتمكن من تخمين القرن الذي كتبت فيه هذه الشاهنامة من خلال وضع الخط وإملاء الكلمات والتفاصيل الأخرى...
إن تأسيس "مؤسسة الشاهنامة" تحت إدارة وتدبير مجتبى مينوي بهدف تصحيح الشاهنامة، واستمرار ذلك العمل النبيل على يد الدكتور محمد أمين رياحي ثم مهدي قريب، وتشكيل عدة مجامع علمية حول الشاهنامة داخل إيران وخارجها، كلها في الحقيقة استمرار لنفس السلسلة والحلقات التي تصل إلى الطبعة التي تقدمها الآن دار نشر "فرزان" المبتكرة.
نحن لا نعرف على أي مقاس من الورق كان فردوسي يكتب الشاهنامة أثناء نظمها، ولا نعرف أيضاً ما هو مقاس الورق الذي كُتبت عليه أول شاهنامة أعدها كاتب أو ورّاق، بما في ذلك نسخة أبو نصر الورّاق.
وقد نشر سابقاً طبعة أخرى من الشاهنامة بناءً على نص موهل بمقاس "رقعي"، وهي النسخة التي وصفها بنفسه بأنها "سهلة القراءة".