ملخص الجهاز:
*(1) تقي پورنامداریان ما أعنيه بالأدب الرمزي هو مجموعة من الآثار الأدبية الفارسية التي يدل فيها ظاهر النص على مدلولات أو مصاديق ليس لها معنى مقبول عقلاً بناءً على عاداتنا اللغوية والتجريبية بحيث يدركها جميع القراء بشكل متماثل، أو أن لها مدلولاً ومصداقاً مقبولاً عقلاً ولكن السياق الداخلي والخارجي للنص لا يسمح بقبول النص بالمعنى الحقيقي والاصطلاحي للكلمات.
إذا افترضنا أن العلامات أو الكلمات التي تشكل القضية، فإن مدلولها هو بالضبط معانيها الاصطلاحية في اللغة، فإننا نسمي مثل هذه القضية -حسب العادة والعرف- قضية ذات معنى، حيث يفهم القارئ أو المخاطب نفس المقصد والمفهوم الذي نواه أو أراده المتحدث أو الكاتب.
إن تحقق هذه الحالة يعني تحول القضايا المنافية للعقل إلى قضايا مقبولة عقلاً أو العكس، مصحوباً بالخروج عن المعنى الاصطلاحي للكلمات أو الخروج عن سلطة اللغة؛ أو بعبارة أخرى، الخروج من النظام الأول والوظيفي للغة والدخول في النظام الثانوي للغة؛ أي إقامة دلالة جديدة بين العلامات اللغوية.
في هذا المثال الذي ضربناه، كان مصداق القضية مقبولاً عقلاً، ولكن النص -أي علاقتها بالقضايا الأخرى- لم يسمح لنا بقبول المصداق المقبول عقلاً للقضية ضمن حدود سلطة اللغة، بل أجبرنا النص على وضع مصداق أو مدلول آخر غير ذلك الذي يترتب على النظام الأول للغة.
ولكن قد يؤدي بدلاً من العوامل داخل النص، عامل واحد أو عدة عوامل خارج النص إلى استنباط معنى آخر أو مصداق آخر لتلك القضية، وبالتالي نخرج مرة أخرى من سلطة اللغة والنظام الأول للغة؛ فعلى سبيل المثال، قد يُقال: - رأيت في المنام أن النجوم تلمع في ظلمة الليل.
ومن الطبيعي أن نقبل هذه القضايا التي تبدو غريبة عندما نستطيع تحويل علاماتها اللغوية إلى معانٍ تجعلها في هذا المعنى الجديد قضية مقبولة عقلاً؛ أي أننا نخرج مرة أخرى من سلطة اللغة والنظام الأول للغة.