ملخص الجهاز:
بحر فارس منذ القدم* ژاله آموزگار** كان الخليج العربي يقع جنباً إلى جنب مع أرض فارس، تلك الأرض التي تستمد اسمها من أقوام قدامى سجلوا في تاريخنا حقبة مليئة بالفخر باسمهم، كما أن الأعلام والحكام اللاحقين كلما أرادوا التفاخر، نسبوا أنفسهم إليهم؛ ومن هذا المنطلق، أصبح هذا البحر وهذه الأرض جزءاً من هويتنا.
فمن ذا الذي لا يعلم أن هذا الخليج بمياهه اللازوردية يمتلك تاريخاً بقدم الأرض والسماء؟ هناك أدلة كثيرة في هذا الصدد، ونشير هنا فقط إلى جزء منها: نقلاً عن البابليين في الألفيات قبل الميلاد حول البحارة الذين أبحرت سفنهم في مياهه، ومن خلال ذلك مارسوا التجارة مع الهند1 أو وصف مهارات وشجاعة البحارة الإيرانيين الذين كانوا في هذه المنطقة، والتي وردت مراراً في كتابات هيرودوت وغيره (*) نص كلمة الكاتبة في مؤتمر الخليج العربي الذي أُلقيت في 11/2/86 وطُبعت في مجموعة مقالات الخليج العربي، الثقافة والحضارة، بجهود الدكتور محمد باقر وثوقي.
لقد كُتبت حتى الآن الكثير من الموضوعات حول التسمية، والخلفية التاريخية، والموقع الاقتصادي والسياسي للخليج الفارسي، والعادات والتقاليد، واللهجات الشائعة على شواطئه وغيرها؛ وفي هذه المقالة، نحاول النظر إلى الخليج الفارسي من منظور آخر، ونستعين بالأساطير للبحث عن مكانة هذا الخليج في تاريخنا الأسطوري، ونرى كيف تنشأ بحارنا الأسطورية، وأي من هذه البحار يمكن تشبيهه بالخليج الفارسي.
ميرداد بهار، «الجغرافيا الأسطورية للعالم في الأدب البهلوي»، من الأسطورة إلى التاريخ، نشر چشمه، الطبعة الثانية، (يُرجى مراجعة صورة الصفحة) *ژاله آموزگار (تصوير مريم زندي) تجري الرياح، وفي جنوب خونيرس، ينشأ البحر الأسطوري الكبير، فراخ كرد (-وروکشه).
مختارات زادسپرم، الفصل 3، الفقرة 13؛ بندهش، الفصل X، الفقرات 1-5، ترجمة بهار، ص 73.
بندهشن،الفصل XVII، الفقرة 15، ترجمة بهار،ص 89؛ مختارات زادسپرم،الفصل 21،الفقرة 1.