Abstract:
هناك خطابان رئيسيان حول العلوم الإنسانية: الأول، الخطاب العالمي للعلوم الإنسانية الذي يكمن في مناقشات العلاقة بين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية ويؤمن بنسخة واحدة للعلم، بما في ذلك العلوم الإنسانية. الثاني، خطاب العلوم الإنسانية المحلية أو الإسلامية الذي وجد مجالًا للتعبير بعد استقلال دول العالم الثالث، بما في ذلك المجتمعات الإسلامية. تجلى الجدال الخطابي المذكور في إيران، خاصة بعد الثورة الإسلامية، وما زال مستمرًا. في هذه المقالة، مع التركيز على طبيعة العلوم الإنسانية وقراءات مختلفة للمفكرين لهذا الموضوع، تم طرح السؤال التالي: أي من الخطابين العالميين أو المحليين-الإسلاميين أقرب إلى طبيعة العلوم الاجتماعية والإنسانية؟ كان الجواب على السؤال المذكور ونتيجة فحص فرضية البحث بالاعتماد على الطريقة الوثائقية-المكتبية والتحليل الوصفي-التحليلي هو أنه بالنظر إلى الأبعاد الجوهرية لنظام معرفة العلوم الإنسانية، أي الطبيعة الثنائية الحقيقية-الافتراضية لبياناتها، فإن أياً من الخطابين المذكورين بمفرده غير قادر على تحمل وتوجيه نظام معرفة العلوم الإنسانية في مختلف البلدان. نتيجة لذلك، فإن تفاعل الخطابين العالمي والمحلي للعلوم الإنسانية ضروري لتغذية الأبعاد العامة والثابتة والخاصة والمتغيرة لنظام العلوم الاجتماعية والإنسانية. إن جودة التوليفة التفاعلية للخطابين العالمي والمحلي للعلوم الإنسانية في ظل الحقائق والمتطلبات وعلى أساس الأنثروبولوجيا الفلسفية المحلية هي مؤشر على التقدم أو التراجع العلمي للبلد.
Machine summary:
في هذه المقالة، مع التركيز على طبيعة العلوم الإنسانية وقراءات المفكرين المختلفة لهذا الموضوع، تم طرح السؤال التالي: أي من الخطابين، العالمي أو المحلي-الإسلامي، أقرب إلى طبيعة العلوم الاجتماعية والإنسانية؟ كان الجواب على هذا السؤال ونتيجة فحص فرضية البحث بالاعتماد على المنهج الوثائقي-المكتبي والتحليل الوصفي-التحليلي هو أنه بالنظر إلى الأبعاد الجوهرية لنظام معرفة العلوم الإنسانية، أي الطبيعة الثنائية الحقيقية-الافتراضية لبياناتها، فإن أيًا من الخطابين المذكورين بمفرده غير قادر على تحمل وتوجيه نظام معرفة العلوم الإنسانية في مختلف البلدان.
نظرًا لوجود خطابين رئيسيين في مجال العلم وخاصة العلوم الإنسانية-الاجتماعية، ولكل منهما سياسات خاصة في النظام التعليمي-العلمي-البحثي وله آثار نظريّة وعمليّة قصيرة وطويلة الأجل بتكاليفه الخاصة تحت عنوان العولمة العلمية أو توطين العلم، يطرح هذا السؤال: أي من الخطابين، العالمي أو المحلي للعلوم الإنسانية، هو الأنسب للنظام العلمي والتعليمي والبحثي للبلدان والمجتمعات المختلفة، بما في ذلك إيران؟ تفترض فرضية البحث الحالي، ردًا على هذا السؤال، أنه بالنظر إلى الطبيعة الثنائية الحقيقية-الافتراضية للعلوم الإنسانية، فإن التفاعل بين الخطابين العالمي والمحلي للعلوم الإنسانية هو الحل الأمثل للخروج من الجدل الخطابي بين العلوم الإنسانية العالمية والمحلية، وتأسيس نظام علمي فعال في المجتمعات والبلدان المختلفة، بما في ذلك إيران.
في هذا النهج الذي تأثر بالعلموية المتفائلة ٧ من القرن التاسع عشر وآمن بالعلم العالمي، جادل بما يلي: إذا كانت العلوم الاجتماعية علمًا واحدًا، وهو علم مجهز بنظرياته وطرقه الخاصة، فإنه، بحكم حياد العلم، غير متحيز وعام ولا يمكن تحليله فيما يتعلق بالسلطة ومصالح منتجيه وتقليصه إلى الظروف وسياق الإنتاج.