Abstract:
الحنين هو أحد المواضيع المطروحة في النقد النفسي، وفي الفارسية يُترجم إلى حسرة وأشواق. الحنين هو الشعور بالحسرة على الماضي الجميل والتناقض بين الحاضر والماضي. ويشمل ذلك حزن الغربة والبعد عن الوطن، وتذكر الموت، والحنين إلى طفولة وشباب، وفراق الأحبة، وتذكر أمجاد التاريخ، والعودة إلى الماضي، والرغبة في المدينة الفاضلة. وقد أظهر محمدحسين بهجت تبریزي (شهريار) أشكالًا وأبعادًا من الألم والحسرة والشوق في القصيدة «حيدربابایه سلام». تهدف هذه المقالة إلى التأمل في نهجه الحنيني لأمجاد الماضي، وفقدان الأحبة، والموت، وذكريات الطفولة والشباب، وتسعى إلى تفسير تجليات كل منها في هذه القصيدة.
Machine summary:
(شريفيان، ١٣٨٦: ٥٦) يبدو أن أشعار شهريار ليست خالية من حضور هذه الذكريات، ومن بين مكونات الذكرى الشخصية التي يمكن رؤيتها في أشعاره بالاعتماد على القصيدة «حيدربابايه سلام»، يمكن الإشارة إلى الحسرة والحزن على الانفصال والبعد عن الأصدقاء، وتذكر ذكريات الطفولة والشباب، والحزن والأسى الناجمين عن تذكر الموت، والشوق إلى الماضي الذي مضى ويأمل الشاعر في العودة إليه.
ينعكس يأس الشاعر من رؤية الأصدقاء مرة أخرى في شعره، وهو الآن راضٍ فقط عن تخيل تلك اللحظات: «تذكرت ميراجدر وصوته وأصداءه / صدى صوته الرنان في القرية / صوت آلة رستم وبهجته وسروره / هل تتذكر: هل ركضتُ بشوق؟ / هل طرت كطائر يفتح جناحيه؟» (شهريار، ١٣٧٧: ٩٩١) إن ذكر أسماء الأصدقاء والأحبة في الشعر يدل على تذكر دقيق للذكريات وأفعال الأصدقاء التي ترسخت في ذهن شهريار.
«كانت الأسطح كلها ملاعبنا/ كم دفعت من قيمة إطارات من الغرباء والأصدقاء/ اشتريت الكثير من الإطارات المغطاة بالرصاص من الأطفال/ الطفل سعيد بكل العالم للحظة/ لدي الآن حزن لا يتسع للعالم» (نفسه: ١٠١٤) يرتبط الحنين إلى أيام الطفولة وتذكرها في هذه القصيدة بالتصوير، فالصور التي يعبر عنها شهريار عن طفولته تظهر ألمه وحزنه من مرور الوقت ورحيل تلك اللحظات الحلوة بشكل جيد.
(ميرمقتدايي، 1387: 17-15) من بين مكونات الذاكرة الجماعية التي تشمل الأسطورة، والتقاليد القديمة، والأركائية، وتذكر العصور المجيدة من التاريخ والمدينة الفاضلة، يظهر الحنين إلى الماضي في قصيدة «حيدربابايه سلام» في فقرة واحدة فقط.
ومن الأمثلة الناجحة للحنين نذكر الأصدقاء والحزن على فقدان الأحبة والموت وتذكر الماضي وذكريات الطفولة والتقاليد القديمة في قصيدة «حيدربابايه سلام» لشهريار.