Abstract:
يعتبر النقل الجوي من الأعمال الرئيسية في صناعة السياحة، وتظهر تجارب الدول المختلفة أن تحوله كان له تأثير كبير على تطوير السياحة. أحد أهم العوامل المؤثرة في تحول النقل الجوي الداخلي كان تنفيذ سياسات التحرير التي تعود جذورها إلى نظريات مؤيدي الاقتصاد الحر. بدأ تحرير النقل الجوي الداخلي في أواخر السبعينيات، ومن خلال رفع القيود، تم توفير الظروف لنمو وتطوير النقل الجوي. في هذه الدراسة، وباستخدام المنهج الطولي-المقارن، تم بحث تأثير تحرير النقل الجوي الداخلي على تطوير السياحة الداخلية. ولهذا الغرض، تمت مقارنة مسار تحرير النقل الجوي الداخلي في إيران مع الهند، وكذلك تطوير النقل الجوي والسياحة الداخلية في هذين البلدين. تظهر النتائج أن تحرير النقل الجوي الداخلي في الهند، من خلال المساعدة في التحرك نحو تطوير النقل الجوي الداخلي في هذا البلد، مكن السياحة الداخلية في الهند من الاستفادة من زيادة حركة السفر والترحال في سبيل تطوير نفسها. ومن ناحية أخرى، أدى عدم اتباع نماذج تحرير النقل الجوي الداخلي في إيران إلى جعل صناعة السياحة على المستوى الداخلي غير قادرة عملياً على استخدام النقل الجوي في سبيل تطوير نفسها.
Machine summary:
وبالنظر إلى الأسس النظرية للبحث وتجارب الدول، يسعى هذا البحث للإجابة على السؤال التالي: هل يمكن لتحرير النقل الجوي الداخلي أن يساهم في تنمية السياحة الداخلية؟ وقد سعينا في هذه الدراسة، باستخدام المنهج الطولي المقارن، ومن خلال مقارنة سياسة تحرير النقل الجوي في دولتي إيران والهند وتأثير ذلك على السياحة الداخلية، إلى الإجابة على هذا السؤال.
ولهذا السبب، تهدف هذه المقالة، بالاعتماد على الأسس والمفاهيم النظرية للبحث ومن خلال دراسة طولية مقارنة، إلى دراسة العلاقة بين المتغيرين المذكورين في البعد الداخلي (أي تحرير النقل الجوي وتنمية السياحة) مع التركيز على مقارنة بين دولتي إيران والهند.
جدول ٣ عدد دخول وخروج المسافرين الداخليين في مطارات إيران والهند خلال السنوات من ١٩٩٨ إلى ٢٠٠٩م (مليون مسافر) السنة 1998 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009 إيران 16,1 16,4 15,8 17,1 16,7 17,8 18,7 21 24,8 24,8 25,6 28,8 الهند 24,4 25 27,4 29,5 28,2 29,4 32,1 39,8 51 70 87 77,2 (المصدر: الكتاب الإحصائي السنوي للنقل الجوي في البلاد للسنوات ١٣٧٢-١٣٨٨؛ الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للطيران المدني في الهند) يوضح الجدول أعلاه أنه من عام ١٩٩٨ إلى عام ٢٠٠٢م، واجهت نسبة تغير عدد المسافرين في كلا البلدين نسب نمو منخفضة، ولا يظهر أي مؤشر على توسع السوق في إحصائيات كلا البلدين.
ولكن إذا قارنا نسب تغير حركة المسافرين في إيران والهند بعد عام ٢٠٠٣م، وهو العام الذي بدأ فيه تنفيذ برامج تحرير النقل الجوي الداخلي في الهند، نجد أن هناك نمواً بنسبة ٢٧,٩ و ٣٨,٤ بالمئة على التوالي خاصة في عامي ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧م، مما يشير إلى توسع السوق في دولة الهند.