Abstract:
الرواية هي نوع أدبي رائد نشأ بعد الثورة الصناعية في المجتمعات الغربية، ومع تغير شكل حياة الإنسان وبروز دوره في المجتمع المتحول في الغرب، دخلت تدريجياً إلى الساحة الأدبية وفرضت نفسها كنوع أدبي لا منازع له في العصر الحاضر. أما الأدب الإيراني والعربي، فعلى الرغم من الاستفادة من ركيزة عظيمة وتراث قيم وكبير، إلا أنه لم يدرك وجود وأهمية الرواية حتى تعرف على الحضارة الغربية. يحاول هذا المقال، من خلال فحص العوامل التي أثرت في تعرف الإيرانيين والعرب على الحضارة الغربية، مقارنة كيفية نشأة وتشكل الرواية في هاتين المنطقتين. وتشير النتيجة إلى وجود سبقية وتوفيق نسبي للعرب في هذا المجال.
Machine summary:
نقد تطبيقي لمبادئ نشأة الرواية في إيران والدول العربية * (علمي - بحثي) حميد رضا رضايي أميدي طالب دكتوراه في اللغة والأدب الفارسي بجامعة پيام نور الدكتور عبد الحسين فرزاد أستاذ مشارك في معهد بحوث العلوم الإنسانية، الدكتور مرتضى حاجي مزدراني، أستاذ مساعد بجامعة پيام نور، الدكتور حسين يزداني، أستاذ مساعد بجامعة پيام نور المستخلص الرواية هي نوع أدبي رائد نشأ بعد الثورة الصناعية في المجتمعات الغربية، ومع تغير شكل حياة الإنسان وبروز دوره في المجتمع الغربي المتحول، دخلت تدريجياً إلى ساحة الأدب وفرضت نفسها كنوع أدبي لا منازع له في العصر الحاضر.
وفي إيران، بالتزامن مع أول تعرف للإيرانيين على الحضارة الغربية في زمن عباس ميرزا وترجمة آثار مثل "تاريخ بيتر الكبير" لفولتير، ومن ثم كتاب "انحطاط وسقوط الإمبراطورية الرومانية" لإدوارد غيبون، بدأت ترجمة النصوص إلى اللغة الفارسية؛ إلا أن دور الترجمة كحركة شاملة مهدت الطريق لدخول الرواية إلى إيران، برز بشكل خاص بعد تأسيس "دار الفنون" وتعرف الباحثين الإيرانيين على الأساليب العلمية والأدبية الحديثة، ومع تأسيس "دار الترجمة" من قبل أمير كبير، تحولت الترجمة إلى أحد أهم العوامل التي دفعت الكتاب الإيرانيين نحو الأدب القصصي الغربي.
ومع أن غياب الاستقلال السياسي والعيش تحت حكم الأتراك وابتعاد العرب عن الإمبراطورية الإسلامية الكبرى -التي كانت في نظرهم مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالقومية العربية- قد طرح مسألة البحث عن الهوية بشكل جدي بين العرب، إلا أنه لا يمكن أيضاً إغفال دور انتشار ترجمة النصوص التاريخية في توجه الكتاب نحو خلق هذا النوع من الروايات.