Abstract:
عبد الكريم بن أبي العوجا، هو أحد الأشخاص الذين عُرفوا بالزندقة في القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي. كان يحضر في المراكز المقدسة للمسلمين دون خوف، ويعبر عن آرائه. إن حواراته مع الإمام الصادق (ع) وتلاميذه تُظهر أسلوب استدلال جعفر بن محمد (ع) مع أولئك الذين لم يكونوا يؤمنون بالخالق. بالإضافة إلى بيان آراء ومنهج ابن أبي العوجا، تتناول هذه المقالة دراسة حواراته مع الإمام الصادق (ع).
Machine summary:
[33] كان ابن أبي العوجا يأتي إلى الإمام الصادق(ع) مراراً بهدف إدانته، وكان يجري معه مناظرات.
وفي أيام موسم الحج، عندما كان ابن أبي العوجا، والإمام الصادق(ع)، وابن المقفع وشخص آخر جالسين في المسجد الحرام، وتحدث ابن المقفع عن علم الإمام الصادق(ع)، قرر ابن أبي العوجا أن يناظر الإمام ويختبره ليثبت أن ابن المقفع مخطئ، وأن جعفر بن محمد(ع) ليس لديه تلك العظمة العلمية التي يتصورها ابن المقفع؛ ولهذا السبب جاء إلى الإمام، واستمرت هذه المحادثات في الأيام التالية.
لا يُعرف وقت هذا النقاش بدقة؛ فربما كان بعد النقاش السابق، لأن ابن أبي العوجا في ذلك الوقت لم يكن يعرف وجه الإمام.
بأسماء محمد بن أبي العوجا، راجع: إسماعيل بن عمر ابن كثير، البدایه و النهایه، تحقيق علي شيري (بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1408)، ج 10، ص 121، وكذلك عُرف أيضاً بنعمان بن أبي العوجا، راجع: ابن النديم، الفهرست، ترجمة وتحقيق محمد رضا تجدد (طهران، أمير كبير، 1366)، ص 601.
ذكر محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي (طهران، دار الكتب الإسلامية، 1388ق) ج 1، ص 78، وكذلك الصدوق في التوحيد (قم، جامعة المدرسين، 1404ق) ص 298، أنه بعد الحديث مع الإمام الصادق (ع) أثناء الحج، أصيب بألم في منطقة البطن ثم وافته المنية.
صدوق، التوحيد، المرجع السابق، ص 295؛ أبو جعفر محمد الطوسي، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي (قم، آل البيت، 1404ق)، ج 2، ص 430؛ الشيخ الطوسي في هذا الكتاب ذكر عن قول أبي جعفر أحول مؤمن الطاق أن الإمام(ع) هو من أجاب على سؤاله.