Abstract:
يعتبر بيزيد البسطامي من أكبر وأشهر العارفين في القرنين الثاني والثالث الهجري، حيث أكد معظم مؤلفي التذكرة والكتاب الصوفيين وكذلك العديد من العلماء الشيعة على ارتباطه بالإمام جعفر الصادق (ع)، وذكروا أنه كان يعمل سقياً لحضرة الإمام (ع) لفترة من الزمن؛ ومع ذلك، فقد شكك بعض الباحثين المعاصرين من الناحية التاريخية في هذا الارتباط. ولكن بالنظر إلى أنه في القرون الأولى -القرنين الثاني إلى الرابع الهجري- وجد العديد من الأشخاص بكنية بيزيد واسم طيفور، والذين يبدو أنهم جميعاً من عائلته؛ فإنه يبدو أن أقوالهم وآراءهم وسير حياتهم قد اختلطت ببعضها البعض. في حين أن بعض معاصري بيزيد، بما في ذلك إبراهيم ستنبه، عاشوا في القرن الثاني، وابن أخت بيزيد، أبو موسى، الذي توفي في حدود منتصف القرن الثالث، كان يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً عند وفاة بيزيد؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض تعاليم وأقوال بيزيد مستمدة من أو تشبه تعاليم الأئمة الأطهار (ع)، وخاصة الإمام جعفر الصادق (ع).
Machine summary:
كلاباذي، أبو بكر محمد بن إبراهيم البخاري، التعرف لمذهب أهل التصوف، بجهود عبد الحليم محمود طه عبد الباقي سرور، القاهرة، 1380ق، ص27؛ انظر أيضاً: أبو نعيم أصبهاني، أحمد بن عبد الله، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، بيروت، دار الكتاب العربي، 1387ق، ص181؛ عطار، فريد الدين، تذكرة الأولياء، بجهود رينولد ألن نيكلسون، طهران، منشورات أساطير، 1383ش، صص848-849؛ ابن حجر هيثمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة، بجهود عبد الوهاب عبد اللطيف، مصر، 1357ق، ص199؛ معصوم علي شاه، محمد معصوم نائب الصدر الشيرازي، طرائق الحقائق، بجهود محمد جعفر محجوب، طهران، منشورات باراني، 1339ش، ج2، ص88.
3 بناءً على التقارير والمستندات التاريخية، فإن الأئمة الأطهار (ع)، ولا سيما أمير المؤمنين (ع) وصولاً إلى الإمام الثامن (ع)، وكذلك صاحب الزمان (عج) خلال فترة الغيبة، كانوا دائماً أهم وأصيل مراجع الروحانية العرفانية في الإسلام، وطوال حياتهم المباركة، كانت هناك روابط وثيقة وروحية قائمة بينهم وبين بعض الصوفيين والعارفين؛ ومن ذلك، كما سنشير بالتفصيل لاحقاً، أن الحسن البصري كان من مريدي وتلاميذ أمير المؤمنين (ع)، وكان بعض المريدين الخاصين للحسن البصري، مثل أيوب السختياني ومالك الدينار، لديهم ميول شيعية أيضاً.
ومن هذا الاسم تخرج معاني جميع الأسماء، وفي هذا الاسم يدخل وجود الأسماء، وهذا الاسم لا يحتاج إلى اسم آخر؛ والدليل على ذلك هو أن الله تعالى بـ انظر: سلمي، أبو عبد الرحمن محمد بن حسين، طبقات الصوفية، بإعداد نور الدين شريبه، القاهرة، 1406ق، ص60؛ أبو نعيم أصبهاني، ج10، ص330؛ قشيري، ص55؛ خواجه عبد الله أنصاري، طبقات الصوفية، بإعداد محمد سرور مولائي، طهران، 1362هـ ش، صص 104-108؛ سهل كي، المرجع نفسه، ص74؛ ابن جوزي، ج4، ص114؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج2، ص 531؛ جامي، ص54؛ وللمزيد من المعلومات انظر أيضاً: شفيعي كدكني، تعليقات أسرار التوحيد، صص 690-691، الذي قدّم احتمال أن تاريخ 161 هو تصحيف لـ 261.