Abstract:
من أجل البشر. الإمامة في الفكر الإسلامي، بصفتها مفسرة للمذهب، وحارسة له، وعلامة لمعرفته. وبناءً على ذلك، يجب على الناس أن يتوجهوا إلى الإمام كما يتوجهون إلى الكعبة، ويأخذوا معارفهم الدينية منه. الإمام هو العلم، والهادي، والمرشد، والمقياس والمنار للشريعة. لقد كانت الإمامة في سعيها التاريخي مبينة للمذهب وحافظة له، وكان الهدف الرئيسي في هذا السعي التاريخي هو بيان المذهب والحفاظ عليه وتعريفه وتوطيده في المجتمع الإنساني. ومن هذا المنطلق، طبقت حركة الإمامة أساليب لهذا الغرض، ونفذت هذه الأساليب والأفعال وردود الأفعال كاستراتيجية توجيهية لها، والتي تم تناولها بالتفصيل في هذا البحث. ومن طرق الحفاظ على المذهب من خطر التحريف: تبيين المذهب بشكل فعال بحيث يمكن طرح الأصول العامة للمذهب بشكل نقي ومعاصر في كل حقبة تاريخية؛ ومحاربة الغلو من أجل وقاية المجتمع والحفاظ عليه من التيارات الانحرافية، حيث بذلوا جهوداً واسعة في هذا الطريق؛ والالتزام بالضوابط في تبيين الشريعة حتى لا يجعل الأفراد أنفسهم مقياساً للشريعة؛ وجعل القرآن معياراً لتفسير الشريعة؛ ومحاربة الطائفية داخل المجتمعات الدينية وفي نطاق المذهب، وكذلك محاربة الواقفية، والغلاة، والخوارج... وإجراء المناظرات العلمية للدفاع عن الأصول العامة والقواعد الفكرية والمعرفية والمذهبية؛ وإظهار الوجه الحقيقي لعلماء البلاط في التاريخ لمنع انحراف الأمة. إن المذهبية النظامية والوحدوية داخل المجتمع المذهبي كانت من الأساليب التي طبقها أئمة الشيعة عليهم السلام في حركاتهم المذهبية. المذهب الديني هو نظرية إلهية شاملة حول إدارة النظم الاجتماعية وحياة البشر، قدمها الأنبياء الإلهيون للبشر. قدم الأنبياء الإلهيون الدين للبشر عبر سلاسل نورانية، وفي نقطة من الحلقات التاريخية، انتهى تدفق التعاليم الوحيانية. الختمية تعني نزول جميع القوانين البشرية التي تكون مرشداً وهادياً للبشر بشكل خالد وأبدي. انتهى الوحي ولكن الحاجة إلى التعاليم الوحيانية هي حاجة أبدية ودائمة.
Machine summary:
هذا هو المنهج وسيرة جميع أهل البيت عليهم السلام، وهذا هو سر هذه النقطة التي سُئل عنها الإمام الصادق عليه السلام: «یابن رسول الله صلّی اللّه علیه و اله ما بال القرآن، یکون غضا جدیدا قال علیه السّلام لان القران لم ینزل لزمان دون زمان و لهذا یکون غضا جدیدا» (محمد بن ابراهیم نعمانی، 2241 هـ، 832)؛ يا ابن رسول الله، لماذا القرآن دائماً متجدد؟ فقال: لأن القرآن لم ينزل لزمان دون زمان ولذلك يكون غضاً جديداً.
لقد أوضح الأئمة عليهم السلام في هذا النهج عدة نقاط بديعة ومهمة: 1) الاعتقادات الدينية لأهل الكتاب مختلطة بالغلو والمبالغة؛ 2) كان النبي صلى الله عليه وآله مأموراً بمحاربة الغلو والمتطرفين في شؤون النبي والأئمة عليهم السلام؛ 3) إن الغلو في الدين يؤدي إلى فساد العقائد الدينية، وسيؤدي إلى فساد واسع النطاق وكبير؛ 4) يجب على المجتمع الإسلامي الحذر من الغلاة، لكي لا تظهر الفتن المعرفية والعقائدية؛ 5) الغلاة أنجس وأقذر من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين؛ 6) لقد حكموا بنجاسة الغلاة؛ 7) نتيجة التطرف في العقائد والغلو هي جواز قتل الغلاة في العقائد؛ 8) إن الضلالات الكثيرة في التاريخ هي نتيجة للغلو والأفكار الباطلة المضللة؛ 9) الغلو في العقائد له جذور نفسانية؛ 10) الغلاة يثيرون الانحراف في المجتمع ويجعلون وجه المجتمع الديني مشوشاً وملطخاً؛ 11) اتباع عقائد الغلاة حرام وهو دخول في حيز الشرك؛ 12) أتباع الأديان الإلهية عندما انفصلوا عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام، لجأوا إلى الغلو وأثاروه.