Abstract:
تحاول هذه المقالة، من خلال مراجعة النماذج المطروحة في السياسة العامة، فحص نقاط القوة والضعف في تطبيق تلك النماذج في قطاع الثقافة، ومن خلال استخدام التآزر بينها، تقديم نظام للسياسة الثقافية المستقبلية؛ حيث يمكن من خلال استخدام النماذج تحديد مسار وعملية صنع السياسة وطريقة تطبيقها في تحديد السياسة. في بلدنا، تضطلع المجلس الأعلى للثورة الثقافية بدور المرجع الأعلى لوضع وصياغة السياسات الثقافية للبلاد. وفي هذه المقالة أيضًا، بالاعتماد على الدراسات الاستكشافية والبحث الميداني الذي تم إجراؤه، ومع فحص نماذج وإجراءات صنع السياسة في ذلك المجلس، تم في النهاية تقديم نموذج لصنع السياسة في هذا المجال. وبناءً على ذلك، فإن البحث الحالي ذو طبيعة وصفية واستنباطية، وقد تناول التصميم المفاهيمي للنموذج. كما تم استخدام منهج الدراسات المكتبية للمواضيع النظرية، واستخدام فنون تحليل المحتوى وتحليل النظم لتحليل السياسات ونموذج البحث. وفي هذا السياق، ومن خلال تحليل المحتوى وتحليل السياسات الكلية للمجلس الأعلى للثورة الثقافية في مجال الثقافة، وباستخدام التعريفات الإجرائية والمؤشرات المستمدة من النماذج الموجودة، تم فحص مسار صياغة وتنظيم السياسة ذات الصلة لتحديد نوع النموذج المستخدم.
Machine summary:
وفي هذا السياق، وضمن تحليل المحتوى وتحليل السياسات الكلية للمجلس الأعلى للثورة الثقافية في المجال الثقافي، وباستخدام التعريفات الإجرائية والمؤشرات المستمدة من النماذج الموجودة، تمت دراسة مسار صياغة وتنظيم السياسة ذات الصلة لتشخيص نوع النموذج المستخدم.
من خلال النظر في شروحات وتعريفات نماذج رسم السياسات التي ستأتي أدناه، تم تحديد النموذج النسقي كقاعدة لهذا النموذج التلفيقي، حيث يمكن لكل من النماذج الأخرى أن يكون لها تطبيق أكبر وأكثر فعالية ضمن نظام فرعي من هذا النظام.
بما أن النظام الثقافي للبلاد يحتوي على الكثير من المسائل غير المعروفة، والأهداف غير الصريحة، والمعايير الغامضة، والحلول والنتائج غير المعلومة، فإن هذا النموذج لا يمكن أن يكون مناسباً بمفرده لرسم السياسة الثقافية، لأنه يتطلب معرفة جميع المعلومات المتعلقة بالشؤون الداخلية والدولية لذلك النظام والأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به، من أجل اتخاذ سياسات ثقافية عقلانية.
في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن العديد من السياسات المتخذة في النظام الفرعي للنظام الثقافي (مجلس الشورى الإسلامي، المجلس الأعلى للثورة الثقافية ومجلس الوزراء) تستند إلى نوع من النموذج التدريجي، ويمكن القول إن جميع القرارات التي تُطرح بشكل إلحاقي، حيث يقوم واضعو السياسات بإلحاق بند أو بنود فقط بها دون تغيير كلي للقوانين والقرارات السابقة، تتبع نموذج الإصلاح التدريجي (انظر: الواني وزملاؤه، ١٣٨٨: ٨٣).
ومن هذا المنطلق، سعى هذا المقال، من خلال وصف وتحليل النماذج المختلفة، إلى تقديم نموذج اقتضائي قائم على النموذج النظامي بهدف رسم السياسات في النظام الثقافي للبلاد.