Abstract:
تخلق الجماعات الروحانية الناشئة، التي برز نشاطها بشكل واضح في العقود الخمسة الأخيرة، مساحة لجمهورها لا تختلف كثيراً عن الفضاء المقدس في الأديان التقليدية. هذا المقال هو دراسة حالة في هذا المجال، حيث يقوم من خلال دراسة مقارنة بتحليل عدد من مجلة «دانش یوگا» وفحص بنية التقديس الموجودة فيها. السؤال الرئيسي هو ما هي أوجه الاختلاف أو التمايز بين هذا النوع من بنية التقديس وبنية التقديس في الأديان التقليدية. من خلال الاستفادة من تحليل رودولف أوتو لـ «المقدس» وتحليل المحتويات الواردة في مجلة دانش یوگا، يمكن رؤية وجود نوع من بنية التقديس (بنية التقديس الناشئة) التي تمتلك، مثل بنية التقديس في الأديان الأصيلة (بنية التقديس التقليدية)، أربعة عناصر أساسية: الأمر المينوي الحقيقي، غير القابل للتعبير والفريد، الشعور بالرهبة عند مواجهته، الشعور بالجاذبية والشعور بالغموض. ومع ذلك، فإن العناصر المذكورة في «التقديس الناشئ» لها تمايزات واضحة مقارنة بـ «التقديس التقليدي». تشير هذه التمايزات بشكل أساسي إلى الطبيعة الإنسانية لبنية «التقديس الناشئ» (والتي يمكن ملاحظتها على الأقل في بعض الحركات الدينية الناشئة).
Machine summary:
بالاستعانة بتحليل رودولف أوتو لـ «الأمر المقدس» ومن خلال تحليل المواد الواردة في مجلة دانش يوگا، يمكن رؤية وجود نوع من بنية التقديس (بنية التقديس الناشئة) التي تمتلك، مثل بنية التقديس في الأديان الأصيلة (بنية التقديس التقليدية)، أربعة عناصر أساسية: الأمر الميتافيزيقي الواقعي، غير القابل للوصف والفريد، والشعور بالرهبة عند مواجهته، والشعور بالجاذبية، والشعور بالغموض.
وتتمثل مسألة هذا البحث في ما إذا كان يوجد إجمالاً (وبطريقة وجودية) نوع من بنية القداسة في الحركات الروحانية الناشئة، بحيث يكون لها -رغم إضفاء القداسة- اختلافات ذات معنى وهيكلية مع إضفاء القداسة في الأديان التقليدية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الاختلافات المشار إليها؟ إن أهمية دراسة هذه المسألة في بلدنا كبيرة جداً.
ولكن ما هو الوضع بالنسبة للحركات الروحية الناشئة؟ هل نجد في هذه الحركات أحاسيس ذروة وتجارب متعالية تشبه إلى حد كبير التجارب المينوية في الأديان التقليدية، أم أنه لا يمكن ملاحظة أي تشابه أو اشتراك بين تلك الأحاسيس والتجارب المسجلة في الأديان التقليدية؟ بعبارة أخرى، هل تخلق التيارات الروحانية الناشئة فضاءً مقدساً أو شبه مقدس وتعمل جنباً إلى جنب مع الدين، أم أنها تيارات عرفانية وعادية وليست سوى محاولات علاجية تضاهي الطب، ورؤى فلسفية، وطرق نفسية للاسترخاء؟ اليوم، يشير الباحثون في مجال علم الاجتماع والدراسات الدينية بشكل متزايد إلى حضور الأمر المقدس في الحركات الروحية الناشئة والفضاء الثقافي المعاصر.
Traditional Sacralization إن التشابهات ذات المعنى بين البنيتين المذكورتين أعلاه تقودنا إلى هذه النتيجة: وهي أنه على الأقل فيما يتعلق ببعض الحركات الروحانية الناشئة، فإن الأمر يسير بحيث أنها تخلق أيضاً فضاءً لمخاطبيها يمكن اعتباره، بدقة، نوعاً من «القداسة».