Abstract:
أدت الثورة الدستورية ودخول الأفكار والآراء الجديدة إلى إيران إلى تحولات سياسية واجتماعية واسعة النطاق. كانت الفئات المختلفة في المجتمع، مثل التجار، تمتلك وعياً أكبر بالأفكار والتوجهات الجديدة لأسباب عدة، منها ارتباطهم المنظم بالتجار المحليين والخارجيين، وبالتالي ارتباطهم بالدول الغربية. ومن هذا المنطلق، لعبوا دوراً مهماً ومؤثراً في مسار الثورة الدستورية وتأسيس المجلس الوطني وإنشاء الجمعيات الولائية. تسعى الدراسة الحالية إلى بحث وضع تجار سلطان آباد ودورهم في حركة الثورة الدستورية وتشكيل الجمعيات الولائية في هذه المدينة. السؤال الرئيسي هو: كيف كان الوضع الفكري لتجار سلطان آباد عشية انتصار الثورة الدستورية، وما الدور الذي لعبوه في انتصار هذه الثورة وتشكيل الجمعيات الولائية في هذه الولاية؟ وبناءً على ذلك، تفترض الدراسة أن التجار، نظراً لظروف عملهم الخاصة وارتباطهم بمناطق أخرى في إيران وبالتجار الأجانب، كانت لديهم معرفة ملحوظة بالأفكار التحررية، وهو الأمر الذي دفعهم للقيام بأنشطة مهمة سواء في مجال تحقيق انتصار الثورة الدستورية أو في تشكيل الجمعيات الولائية.
Machine summary:
٢. الدراسات السابقة بخصوص الدراسات السابقة لهذا البحث، يجب القول إنه قد كُتبت بعض الأبحاث الجزئية والكلية في مجال تاريخ سلطان آباد، ولكن في أغلبها لم تحظَ الحالة الفكرية للتجار ودورهم في الثورة المشروطة والجمعيات الولائية لهذه المدينة في الفترة المذكورة باهتمام كبير، واقتصر الأمر على إشارات عابرة لهذا الموضوع؛ ومن بين هذه الأبحاث يمكن الإشارة إلى: الموارد التالية: أ) «التاريخ الاجتماعي لأراك» بقلم مرتضى ذبيحي (أربعة مجلدات).
وقد هيأت عوامل مختلفة سبل التقارب بين تجار سلطان آباد والمثقفين؛ ومن بين ذلك أنهم، بسبب الهجرات والرحلات المتنوعة إلى مناطق داخلية أخرى في إيران والدول الأجنبية، وخاصة الأوروبية، كان لديهم إلمام كبير بالإنجازات الحضارية للغرب والدول الأخرى في مجالات مختلفة مثل العلم والتكنولوجيا، وتوسع التجارة، والنقل، ومجالات الاتصال، وبشكل عام التطور الاقتصادي والسياسي للغرب (نامه اراک، ٥(٥١٧)، الأربعاء ١٢ مرداد ١٣١٧، ١-٢).
إن عجز حكومة قاجار عن دعم تجار السجاد الإيراني في مواجهة الشركات الأجنبية دفع التجار والباعة والمتعاملين في الاقتصاد الصناعي والتجاري في سلطان آباد إلى محاربة الرأسمالية الأجنبية، ولجأوا في هذا الطريق إلى رجال الدين الشيعة والرواد في هذه المدينة مثل آية الله آقا نور الدين العراقي، والحاج ميرزا محمد علي خان، وآقا شيخ تقي سنجاني لقيادة حركة المشروطة (خزائلي ، ١٣٨٥: ٧٨).
ومن هذا المنطلق، لعب التجار، نظراً للرابط الذي كان يجمعهم بالمثقفين، دوراً مهماً في التحولات الجديدة لمدينة سلطان آباد مثل النصر في الثورة المشروطة وتشكيل الجمعيات الولائية في هذه المدينة.