Abstract:
تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف مفهوم ماهية النوع الاجتماعي وتوضيح الفروق بين الجنسين، والتربية القائمة على النوع الاجتماعي، ومنظور الإسلام تجاه الفروق بين الجنسين والتربية والتعليم القائم على النوع الاجتماعي بالاستناد إلى الدراسات الحديثة. منهج البحث هو المنهج الوصفي التحليلي القائم على المصادر والنصوص المتعلقة بموضوع البحث. تظهر نتائج البحث أن إهمال الفروق بين الجنسين في تعليم وتربية الفتيات والفتيان، دون مراعاة الأهداف التربوية الإسلامية، يؤدي إلى تلاشي فردية الأفراد في الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية المختلفة، مما يجعل الوصول إلى الغايات التربوية المحددة في هذا النهج أمراً مستحيلاً. إن فلسفة التركيز على الفروق بين الجنسين من المنظور الإسلامي هي الاهتمام بالسمو والنمو المرغوب في المجالات الفردية والأسرية والاجتماعية للوصول إلى الهدف الأسمى وهو الكمال، بما يتناسب مع مقتضيات النوع الاجتماعي. إن الفصل الجزئي في الأنظمة الفرعية لمؤسسات التعليم والتربية، أو في حال تحقق تصميم نظامين منفصلين للتعليم والتربية بنموذج التناسب والتوازن والتكامل لأدوار الجنسين، يلعب دوراً مهماً في إظهار الطرق المختلفة والمتناسبة للوصول إلى الهدف الواحد.
Machine summary:
» ومن هذا المنطلق، تسعى هذه المقالة إلى تسليط الضوء على ضرورة وفلسفة التركيز على مبدأ الفروق الجنسانية في نظام التعليم والتربية من وجهة نظر عدد من الباحثين الإسلاميين المعاصرين مثل بستان، وعلم الهدى، وزيبايينجاد، والإجابة على هذا السؤال: هل تم الشعور بضرورة التمييز بين الجنسين في الأبعاد المختلفة للتعليم والتربية، وما هي رؤية الباحثين الإسلاميين المعاصرين في هذا الصدد؟ ٢ـ المنهج أُجري هذا البحث باستخدام المنهج الوصفي ـ التحليلي.
وتتميز رؤية الإسلام بخصائص مثل المعرفة الكاملة للفروق الجنسانية الحقيقية وتمييزها عن الفروق الزائفة، والتفسيرات الخالية من أي نوع من التفكير المنحرف بشأن الفروق، ورسم الأهداف والغايات الاجتماعية في إطار تحقيق السعادة الحقيقية للبشر مع مراعاة العدالة والمصلحة في التشريع، وبناءً على ذلك، فقد أيد وأقر بمجموعة من الفروق القيمية والحقوقية بين المرأة والرجل إلى جانب مجموعة أوسع من أوجه التساوي (بستان، ١٣٩١).
ومن وجهة نظر مصباح يزدي (١٣٩١)، فإن التفسير الأدنى للفروق التكوينية بين المرأة والرجل كان بمثابة التمهيد الأولي لنمو البشر، حتى يتمكن البشر عند وصولهم إلى النضج الثقافي من السيطرة على وضعهم التكويني وتغيير الخصائص التكوينية بما يتناسب مع برامجهم وأهدافهم الثقافية.
ومن هذا المنطلق، فإن الفروق التكوينية بين الجنسين لا تمت بصلة للقيمة الحقيقية للإنسان، وهي الكرامة عند الله؛ بل تشير فقط إلى الاختلاف في المبادئ الموجهة للسلوك والقواعد المنظمة للعلاقات الاجتماعية، والتي يهدف كل منها إلى تأمين بعض المصالح الفردية والاجتماعية (بستان، ١٣٩١).
ـ إن النهج الجنسي المتفاوت في تعليم وتربية الفتيات والفتيان، من خلال الموازنة والتناسب بين المجالات المختلفة للتعليم والتربية بناءً على الجنس، يهدف إلى تهيئة الأرضية وتسهيل تكامل الأدوار الجنسية للمرأة والرجل في الوصول إلى الغاية النهائية.