چکیده:
تحاول المقالة الحالية توضيح آفاق عملية ما وراء التنظير وتحليل أهمية الدراسات الميتا-نظرية وعلم النماذج (البارادايم) في جعل النظريات الاجتماعية أكثر كفاءة في سياق المجتمع الإيراني. السؤال الرئيسي للمقالة هو: ما هي عوامل التشتت وعدم القابلية للجمع في النظريات الاجتماعية، وكيف يمكن معالجتها؟ إن «الانتباه إلى التأثيرات الناتجة عن العوامل الثقافية والاجتماعية والنفسية والفكرية في تكوين الآراء الاجتماعية»، و«نقد المكونات الأساسية المكونة للنظريات الاجتماعية»، و«تعميق خطاب ما وراء التنظير» هي من المحاور الأساسية المهمة في الإجابة النظرية على السؤال المذكور. استناداً إلى نتائج المقالة، في التيار الرئيسي لعلم الاجتماع، غالباً ما تقتصر حدود عملية ما وراء التنظير على حدود «العقل ذاتي التأسيس» وتحديداته في العالم المعيش الحديث؛ وفي المقابل، في عملية ما وراء التنظير القائمة على الأنطولوجيا (علم الوجود)، والأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، والإبستمولوجيا (نظرية المعرفة) المنبثقة من الميتافيزيقا التوحيدية، وعقب التعريفات «العقلية والوحيانية» للعلم، يتم التخلص من الضيق النظري الناتج عن التصور العماني للمجتمع والإنسان والمعرفة، ويتم توفير الأرضية المناسبة للانتقال من التشتت الحالي في النظريات الاجتماعية والوصول إلى الوحدة النظرية على مستوى الافتراضات الأساسية المكونة للنظريات.
خلاصه ماشینی:
(رفيع بور، 1380: 17) وبناءً على ذلك، يجب أن يكون علم الاجتماع الإيراني في مقام التنظير قادراً على تحليل وتفسير مسائل المجتمع الذي يتبعه؛ ويبدو أن جعل هذا الأمر واقعاً أمراً صعباً في ظل الانفصالات الموجودة؛ وهذا الأمر نفسه يجعل ضرورة إعادة التفكير والتأمل في المستويات الوجودية، والإنسانية، والمعرفية للنظريات أمراً مضاعفاً بالاستعانة بنهج ما وراء النظرية؛ وتنشأ الضرورة المذكورة من كون النظريات الموجودة لا تبدو فعالة لتحليل المسائل الاجتماعية ولم تكن الإجراءات المتخذة في العقود الثلاثة الماضية في هذا الصدد مؤثرة أيضاً؛ وهذا الأمر نفسه أثار الحاجة إلى نظريات جديدة في المجتمع؛ والسؤال هنا هو: ما هي المقدمات التي يمكن أن تهيئ مجتمعنا العلمي للتنظير؟ الإجابة على السؤال المذكور تكمن في تعميق خطاب ما وراء النظرية بين أصحاب العلوم الاجتماعية.
ويمكن حصر المحاور الدراسية المهمة في هذا الصدد كما يلي: "الادعاء بإمكانية استعارة فرضيات النظريات العلمية من الادعاءات الدينية"، "تصور الدين كمعرفة سابقة على العلم ومصدر إلهام للفرضيات والنماذج وأساليب التفسير" (باقري، 1374)، "تطور معنى العلم في العصور التاريخية ما قبل الحديثة، والحديثة، وما بعد الحداثة"، "حاجة العلم التجريبي إلى العلوم العقلية"، "العلاقة بين الحس والعقل والوحي" (بارسانيا، 1388)، "تأثر تشكل المعرفة بالخصائص النفسية للإنسان من منظور القرآن الكريم" (ميري، 1389)، "التأكيد على تجاهل المستويات العليا للوجود"، "الغفلة عن رؤية شمولية تجاه العالم"، "عدم رؤية الهموم الأساسية للإنسان"، "الغفلة عن الآثار التدميرية للعلم" (گلشني، 1389)، "ضرورة الدخول إلى الواقع وتشكيل النظرية الاجتماعية حول محور التوحيد" (إيمان وكلاته ساداتي، 1390)، "التوظيف المتناغم الأساليب الاجتهادية، والعقلية، والتجريبية بهدف بناء النظرية في علم الاجتماع الإسلامي» (مهدوي وبستان، 1391) و«ضرورة استخدام القرآن في مقام الجمع، وبناء الفرضيات، وصياغة النظريات من أجل توليد علوم إنسانية إسلامية بأي نهج كان».