خلاصه ماشینی:
*قصيدة للدكتور محمود موسوي الإهداءات منشغل بعمله نحن المريدون حين نولي وجوهنا شطر القبلة فإن شيخنا يولي وجهه شطر بيت السكر نيما، شيخنا «طوال الليل» «وذاك المسن الأسود تتساقط أسنانه الكثيرة1» شيخ حانة النار لدينا يقص الحكايا على المريدين: *** أيها الأصدقاء الأعزاء - رفاق الدرب القدامى هل تعرفون هذا المسن الأسود ذو الأسنان القديمة؟ إنه ذلك الساحر العجوز الذي بعد حربٍ بيننا كسر تعويذته الصعبة كم من جرحٍ بقي في جسدي من مخالبه الحادة لكنني الآن مسرور ومقيد بالأغلال سافرت وحيداً ومنعزلاً إلى صحاري لا نهاية لها ولا أثر لها الأشواك الحادة جعلت قدم المسافر غارقة في الدم العاصفة الغاضبة مع جبل من الرمال قطعت طريقي حل الليل وألقى بظلامه عليّ خارج الطريق *** لكنني منشغل بعملي مثل «نيما الإسفهبد»2 بلا خوف أو ارتجاف، واصلت دك الطريق ومضيت الجبال سُحقت تحت وطأة قدمي الثقيلة حتى ألقى السماء برقيّ حجاب من توترها حتى السابعة3 ليلاً ونهاراً، واصلت التنقيب في السهل اللامتناهي ومضيت وكم من طرق مستوية وقصيرة قد انطوت *** «طوال الليل» نحن المريدون سمعنا الحكاية حكاية صراعه مع الظلمات مع الأبرار العظماء4 الشبيهين بالفيلة الجن، السحرة، آكلي الجيف ذوي الكلام القديم وقطاع الطرق المسافرين في الغسق كان شيخ حانة النار لدينا يشعل الشعلة في قلوبنا وكان النوم يموت عن أعيننا وكانت الأشعار تنتشر كالدخان واليأس يذبل كالورد وكان الساقي يسكب كؤوس الحزن والأشواق تكتسي لوناً آخر والألحان كانت ترتفع كنسمة الصباح والأشواق كانت تلوح على الجمع *** أيها الأصدقاء الأعزاء هذه النار وهذا الدير وليد معاناة الوجود الحارق والضئيل حيثما وقع كان هناك لبنة وفي كل جانب شعلة ضئيلة جمعتها لأبني معبداً بنار خالدة *** لقد بذلتُ الكثير من الجهود في هذا الدير حتى يحين وقت هطول المطر فإذا ما ضلت قافلة طريقها في ليلة صامتة وجاءت إلينا بكل سهولة، لتستريح هنا للحظة.