چکیده:
أُجري البحث الحالي بهدف الوصول إلى مهارات التواصل بناءً على سيرة المعصومين (ع). ولتحقيق هذا الهدف، تم أولاً تحليل مفهوم مهارات التواصل من منظور العلوم الحديثة ثم من منظور المعصومين (ع)، وذلك لتوفير قالب محدد لاستخراج وتوضيح مهارات التواصل من سيرة المعصومين (ع). بعد ذلك، ومن خلال البحث في الأحاديث والروايات المتبقية عن المعصومين (ع)، توصلنا إلى مجموعة من المهارات في قسمين: اللفظية وغير اللفظية، والتي تعد مؤثرة ومهمة في تحسين العلاقات بين الأفراد. الأسئلة التي يسعى هذا البحث للإجابة عليها هي: 1. ما هو مفهوم مهارات التواصل؟ 2. ما هي مهارات التواصل بناءً على سيرة المعصومين (ع)؟ نتائج البحث تمثلت في الوصول إلى عشر مهارات لفظية وخمس مهارات غير لفظية في العلاقات بين الأفراد بناءً على سيرة المعصومين (ع). هذا البحث من نوع البحوث الأساسية - النظرية، وقد أُجري باستخدام المنهج الوصفي - التحليلي. كما أن طريقة تحليل المحتوى هي عقلانية - منطقية. وقد استُخدمت الطريقة المكتبية وتدوين البطاقات لجمع المعلومات في هذا البحث.
خلاصه ماشینی:
وفي هذه الرسالة أيضاً، يشير في التتمة إلى مهارات لها أثر بالغ في تحسين العلاقات بين الأفراد، حيث يقول: من حقوق أخيك (الديني) أنه إذا قطع عنك حبل المودة، فأعد أنت وصله، وإذا أعرض عنك فكن أنت المحسن إليه، وإذا بخل عليك فكن أنت السخي، وإذا ابتعد عنك فكن أنت القريب منه، وإذا شدد عليك فكن أنت المتساهل، وإذا أذنب فاقبل عذره، ومع من أساء إليك فكن ليناً لعلّه يلين لك قريباً، وعامل عدوك بالعفو والصفح، فإن عاقبة النصرين حلوة (سواء بالانتقام أو بالعفو)؛ وإذا أردت مفارقة أخيك، فاترك مجالاً للمودة حتى إذا أراد الرجوع إليك يوماً استطاع ذلك، وصدّق من ظن بك خيراً، ولا تضيع حق أخيك اعتماداً على المودة التي بينكما، لأن من تضيع حقه لن يكون أخاً لك.
وكما يُلاحظ في هذه الأحاديث والروايات، فإن المعصومين(ع) يوصون دائماً بأن نكون حذرين في أقوالنا وأفعالنا (اللفظية وغير اللفظية) عند التعامل مع الآخرين، وأن نجعل أنفسنا ميزاناً؛ حتى كما نرجو أفضل وأرقى التعاملات من جانب الآخرين، نكون نحن أيضاً على هذا النهج في معاشرة الآخرين، كي لا نتسبب في إيذاء الآخرين، مما لن يؤدي إلا إلى الحقد والضغينة وقطع العلاقات.
أحياناً نرى في العلاقات بين الأفراد أن بعض الناس مغرورون ومتوقعون لدرجة أنهم يعتبرون القيام بأي عمل واجباً على الطرف الآخر ولا يرون حاجة للشكر والتقدير، وهذا الأمر يؤدي إلى قيام الآخرين بالعمل له دون رغبة؛ وذلك في حين أن الله خلق الإنسان بطريقة تجعله يحب أن يُمدح مقابل العمل الصالح الذي يقوم به، لا سيما من قبل أولئك الذين كان العمل الصالح لهم ولصالحهم.