چکیده:
في تاريخ الأدب الفارسي، تُعرف فترة تسمى 'العودة الأدبية' بشهرتها. شعراء تلك الفترة، نظراً لمللهم وضجرهم من أسلوب الشعر الهندي -الذي بدأ في الانحدار بعد بيدل- اتجهوا نحو الغزل بأسلوب عراقي، وخاصة اتخذوا من غزل سعدي العذب واللطيف، وغزل حافظ الفني، والمتهكم، والساحر، والخالد، نموذجاً لهم. يُعد نشاط أصفهاني أحد شعراء تلك الفترة الذين أولوا اهتماماً لشعر حافظ الغامض. إن اتباع وتقليد نشاط لغزل حافظ هو اتباع شامل ولا يقتصر على جانب واحد من جوانب الغزل. بعبارة أخرى، تأثر نشاط بغزل حافظ في المحاور اللغوية، والفكرية، والأسلوبية، والموسيقية للشعر، وغيرها. ونظراً لأنه لم يتم إجراء بحث شامل حتى الآن حول تأثر نشاط بحافظ، يسعى الكاتب إلى فحص ودراسة وتحليل مدى انعكاس غزل حافظ في غزل نشاط.
خلاصه ماشینی:
تأثر نشاط الأسلوبي من حافظ (ص ٢٨٩ - ٢٦٩) ١ عبد الله واثق عباسي تاريخ استلام المقال: ٨٩/١٠/٧ تاريخ القبول النهائي: ٨٩/١٢/٤ المستخلص: في تاريخ الأدب الفارسي، توجد فترة مشهورة تسمى "العودة الأدبية"؛ حيث كان شعراء تلك الفترة، لمللهم وضجرهم من شعر الأسلوب الهندي -الذي بدأ في الانحطاط بعد بيدل- قد مالوا إلى الغزل على الأسلوب العراقي، واتخذوا من غزل سعدي العذب واللطيف، وغزل حافظ الفني، والمتمرد، والساحر، والخالد، نموذجاً يحتذى به.
«إن حركة العودة التي نشأت في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، أي في أواخر فترة حكم الأفشارية، قد انتشرت بشكل واسع في عهد كريم خان (في ذلك الوقت كانت العلاقة مع الهند قد انقطعت أيضاً)، ولكن زمن ذروة هذه النهضة هو العهد القاجاري؛ لأن ملوك القاجار كانوا محبين جداً للشعر، وأحياناً كانوا ينظمون الشعر بأنفسهم، وعلاوة على ذلك كانوا أصحاب مجالس فخمة، ومن هنا عاد الشعر إلى البلاط وأصبحت الهدايا الشعرية (صلة) تلهب سوق القصيدة» (شمیسا، ١٣٧٠: ٤- ١٩٣) ومن البديهي أن المشاعر والعواطف تنعكس في الغزل بشكل أكبر وأفضل مما تنعكس في القصيدة.