چکیده:
تعد لسانيات النص من المباحث المهمة في نظرية الترجمة، وقد سعى العديد من الباحثين لتطبيق نظريات هذا المجال في دراسة الترجمة. كما حاول يوسف نور عوض، في كتابه «علم النص ونظرية الترجمة»، تقديم تاريخ موجز عن لسانيات النص ودراسات الترجمة، وشرح العلاقة بين هذين المجالين، وطرح نظريته التي بنيت على هذه العلاقة. ويرى في النصوص ثلاثة أنواع من المعنى: المنطقي، والبياني، والبديعي؛ وبناءً على كمية هذه المعاني، تنقسم النصوص أيضاً إلى ثلاث فئات: النصوص الأدبية، وغير الأدبية، والمختلطة، والتي يجب اتخاذ حلول ترجمية مناسبة لترجمتها بناءً على الاختلافات بين هذه الأنواع. تهدف الدراسة الحالية، بأسلوب وصفي-تحليلي، إلى فحص شكل ومحتوى هذا الكتاب وتحديد مدى تحقق أهدافه، ومقارنة محتوى هذا العمل مع المناهج الدراسية في تخصص اللغة العربية وآدابها. أهم نتائج هذا البحث هي: قدم تاريخ تأليف الكتاب بالنسبة لمجال دراسات الترجمة، وعدم شمولية الكتاب لجميع المواضيع المذكورة في المنهج، مما جعل هذا الكتاب لا يعد مدخلاً شاملاً في دراسات الترجمة ولا مصدراً أساسياً مناسباً لدروس نظرية الترجمة في اللغة العربية؛ ومن مزايا الكتاب يمكن الإشارة إلى فكرته وإطاره النظري الجديد.
خلاصه ماشینی:
البحث الحالي يتبع المنهج الوصفي-التحليلي للإجابة على هذه الأسئلة: هل استطاع يوسف نور عوض في كتاب «علم النص ونظرية الترجمة» الوصول إلى هدفه، أي تأليف مقدمة لدراسات الترجمة بمنظور لسانيات النص؟ وما هي نقاط القوة والضعف في الكتاب وفي نظرية نور عوض في مجال الترجمة؟ ٢-١ نور عوض في نظرة يعد يوسف نور عوض، الباحث والصحفي في العالم العربي، من الباحثين السودانيين المشهورين، وله أكثر من عشرة مؤلفات في مجالات النقد الأدبي، واللسانيات، والرواية، والقصة، وترجمة القصة والمسرحية، والنقد الأدبي.
و. أسلوب كتابة المحتوى: يمكن وصف أسلوب عرض محتويات الكتاب بأنه واضح إلى حد كبير، بجمل ليست طويلة جداً ومتوافقة مع معايير النصوص العربية، ولكن على الرغم من أن الجمل في اللغة العربية أطول منها في الفارسية؛ إلا أنه يُلاحظ أحياناً استخدام جمل طويلة جداً في النص مما يجعل فهم المحتوى صعباً (على سبيل المثال، راجع: نور عوض، ١٤١٠: ٦٢).
١-٤ مزايا الكتاب بالإضافة إلى النقاط الشكلية الإيجابية التي سبق الإشارة إليها، ربما يمكن اعتبار أهم ميزة للكتاب هي أنه قد طرح قبل ٢٨ عاماً نظرية محلية في مجال الترجمة، استمد الكثير من محتوياتها من الدراسات اللغوية التقليدية للغة العربية؛ ولكن على الرغم من فوائد الكتاب، فإنه بناءً على العناوين التعليمية، لا يمكن تقديمه كمصدر أصلي لدروس تخصص ترجمة اللغة العربية أو دراسات الترجمة العربية؛ وإن كان يمكن تقديمه للطلاب كمصدر مساعد لدروس مثل: اللسانيات التطبيقية والترجمة، وأسس نظرية الترجمة على مستوى الماجستير؛ أو العلوم اللغوية والترجمة؛ وتحليل الخطاب على مستوى الدكتوراه؛ وذلك لإضفاء رؤية جديدة على الترجمة ووضعها بين يدي الطلاب.