Abstract:
يعد التعرف على أجزاء الكلمات في لغة ما أحد المبادئ المهمة للغاية في مجال علم الدلالة وخاصة فن الترجمة. إن «تحليل مكونات معنى الكلمات» كأحد النظريات في مجال علم الدلالة والدراسات المعنوية، يتناول تفكيك الوحدات اللغوية إلى مكوناتها المشكلة لها، ويهتم باستخراج المعنى الكامن في الكلمة واكتشاف طبقاتها المعنوية، وهو ذو أهمية في تحديد الاختلافات الدلالية بين الكلمات المترادفة. يسعى البحث الحالي، مع تقديم هذه الطريقة كنهج مهم في مجال علم الدلالة وتحقيق التوازن الترجمي، ومن خلال المنهج الوصفي-التحليلي وبنهج نقدي، إلى دراسة كيفية إيجاد مكافئات للكلمات بناءً على تحليل المكونات الدلالية في مجموعة مختارة من كلمات سورتي طه والمؤمنون في ترجمات السادة آيتي، وإلهي قمشهي، ورضائي أصفهاني، وفولادوند، ومعزي. وتظهر نتائج البحث أنه في ترجمات السادة آيتي، وإلهي قمشهي، وفولادوند، ومعزي، في معظم الحالات، لم يتم إيلاء الاهتمام اللازم لنقل المكونات المكونة لمعنى الكلمة بدقة من اللغة المصدر إلى اللغة الهدف، وقد أدى هذا عدم الدقة إلى تقديم المعنى الأولي والأساسي للكلمات. أما ترجمة السيد رضائي أصفهاني، فعلى الرغم من عدم تحقيق النجاح الكامل، إلا أنها نقلت المكونات الدلالية للكلمات بشكل أفضل من الترجمات الأخرى.
Machine summary:
لذلك، ومن أجل الوصول إلى المعنى الدقيق، من الضروري أن تحظى مسألة «تحليل المكونات الدلالية للكلمات» بالاهتمام أيضاً في ترجمة القرآن، حتى يتم تقديم ترجمة دقيقة بمساعدة العوامل الأخرى، ومن خلال معرفة الاختلاف الموجود بين الكلمات التي تبدو مترادفة، يمكن اكتساب رؤية أعمق لمسألة المعادل اللفظي.
ومن هذا المنطلق، وضمن تقديم بعض المفاهيم المتعلقة بمجال تجزئة مفردات الكلمات وارتباطها بعملية الترجمة باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي وبمنظور نقدي، نستقصي أداء الترجمات الفارسية للسادة: آيتي، وإلهي قمشه إي، ورضائي أصفهاني، وفولادوند، ومعزي في ترجمة السورتين المذكورتين، ومن خلال هذا المسار نسعى للإجابة على الأسئلة التالية: ١- ما أهمية معرفة تجزئة مفردات الكلمات في تحقيق التوازن الترجمي وفهم مفردات القرآن؟ ٢- ما هي أهم تحديات الترجمات الفارسية للقرآن في إيجاد المعادل بناءً على التجزئة إلى الوحدات الدلالية لمفردات اللغة المصدر؟ ٣- بناءً على الأدلة المقدمة، كيف هو أداء المترجمين المذكورين في نقل المكونات الدلالية لمفردات اللغة المصدر؟ خلفية البحث لقد أُجريت أبحاث عديدة حول مسألة تجزئة مفردات الكلمات؛ مثل مقال «تحليل وتقييم أفعال سورة البقرة المباركة بمنهج التجزئة إلى وحدات الكلمات» لعلي حاجي خاني وزملاؤه (مجلة جستارهاي زباني الفصلية، عام ١٣٩٥)، الذين قاموا فيه بمنهج نقدي بتجزئة أفعال سورة البقرة ـ التي واجهت ترجماتها تحديات في إحدى عشرة ترجمة معاصرة للقرآن الكريم ـ إلى وحدات دلالية لكي يتضح معناها الكامل.
عند دراسة الكلمات، بناءً على المعاني التي يمكن استخلاصها من المصادر اللغوية من الدرجة الأولى، نجد أحياناً أنه قد تكون هناك وجهات نظر مختلفة حول الوحدات الدلالية لكلمة ما في كتب اللغة، ولكن ما لا ينبغي إغفاله في الترجمة هو الإشارة إلى الأصل الواحد الذي لا يعد جزءاً من البنية الدلالية للكلمة؛ بحيث يكون معظم اللغويين قد أشاروا إليه بشكل مشترك، ويمكن اعتباره جزءاً من الأصول الموحدة للكلمات المقصودة.