Abstract:
تناولنا في هذا المقال النقد والمراجعة الشكلية والموضوعية لترجمة هذا الكتاب. يتكون الكتاب، بالإضافة إلى تصدير ومقدمة، من تسعة فصول موزعة على قسمين. وقد تم تقييم ترجمة الكتاب بأنها جيدة وليست ممتازة، بالنظر إلى بعض الأخطاء القليلة الملاحظة في طباعته. إن النظرية التي يفسر بناءً عليها الثورات، تقوم على دراسة الظروف الحكومية والدولية، وظروف النخب، وظروف الشعب في ثلاث مراحل هي: الجذور، والعمليات، والنتائج للحركات الثورية. وفي دراسة النماذج العينية والتاريخية، وبالنظر إلى الثورات التي حدثت في أمريكا وفرنسا وإنجلترا، يسعى هذا الكتاب إلى إثبات أن نظام الديمقراطية الليبرالية أصبح الهيكل السياسي المهيمن في العالم، وأن معظم ثورات العالم قد تشكلت تقريباً للوصول إلى إنجازاتهم. وبالطبع، نجح البعض في هذا الطريق بينما فشل آخرون. وبعبارة أخرى، يمكن القول إن هذا الكتاب، تحت تأثير نمو الحضارة الحديثة والتيارات الثورية التي حدثت فيها، يفسر الثورات القائمة على القومية والليبرالية الرأسمالية، ويعتبر الثورات التي لا تصل إلى الديمقراطية الليبرالية، مثل الثورات الإسلامية، نوعاً من الشذوذ عن الحركات الثورية. وفي النقد النظري للكتاب، يجب القول إن رؤية تيار الثورات بشكل خطي وفصل جذور وعمليات ونتائج ظروف الدولة والمجتمع الدولي والنخب والشعب عن بعضها البعض ليس ممكناً في عالم الواقع، ويرى الناقد أنه يجب دراسة الظروف الاجتماعية والأيديولوجيا والفاعلين في الحركة كعوامل ثلاثة متداخلة للحصول على تفسير أكثر واقعية لكل ثورة. في الواقع، هذا الكتاب مفسر ومبرر لحركة تريد توجيه حركات الديمقراطية في دول العالم الثالث نحو الديمقراطية الليبرالية. وإذا نظرنا إلى هذا الكتاب من زاوية الثورة الإسلامية والديمقراطية الدينية، وليس من زاوية الديمقراطية الليبرالية (عكس تيار أيديولوجيا الكتاب)، يمكن القول في الواقع إن هذا الكتاب هو كتاب مناهض للثورة تحت عنوان الثورات.
Machine summary:
وفي دراسة النماذج العينية والتاريخية، وبالنظر إلى الثورات التي حدثت في أمريكا وفرنسا وإنجلترا، يرى هذا الكتاب أن نظام الديمقراطية الليبرالية قد أصبح الهيكل السياسي السائد في العالم، وأن ثورات العالم الأخرى قد تشكلت تقريباً للوصول إلى إنجازات تلك الثورات.
وبعبارة أخرى، يمكن القول إن هذا الكتاب، تحت تأثير نمو الحضارة الحديثة والتيارات الثورية التي شهدتها، هو مفسر للثورات القائمة على القومية والرأسمالية الليبرالية، ويعتبر الثورات التي لا تصل إلى الديمقراطية الليبرالية، مثل الثورات الإسلامية، نوعاً من الشذوذ عن الحركات الثورية.
وفي النقد النظري للكتاب، يجب القول إن الرؤية الخطية لمسار الثورات وفصل الجذور والعمليات والنتائج لظروف الدولة والمجتمع الدولي والنخب والشعب عن بعضها البعض ليس أمراً ممكناً في عالم الواقع، ويرى الناقد أنه يجب دراسة الظروف الاجتماعية والأيديولوجيا والفاعلين في الحركة كعوامل ثلاثة متداخلة للوصول إلى تفسير أكثر واقعية لكل * أستاذ مشارك في قسم علم الاجتماع والتخطيط الاجتماعي، جامعة شيراز zahedani@shirazu.
ومن وجهة نظره، فإن العوامل التالية أدت إلى تعبئة المعارضين في الثورة الإسلامية: أ) إضعاف إرادة أو قدرة الدولة على القمع، ب) تبسيط الساحة السياسية، ج) الاستقطاب الواسع، د) تسييس القطاعات الاجتماعية التي كانت تقليدياً غير سياسية، هـ) الواقعة أو الوقائع المسببة للأزمة، و و) تشديد ردود الفعل من قبل النظام (المرجع نفسه: ٣٣٨).
وإذا نظرنا إلى هذا الكتاب من زاوية الثورة الإسلامية والديمقراطية الدينية، لا الديمقراطية الليبرالية، عكس تيار أيديولوجيا الكتاب، سنجده في الواقع كتاباً مناهضاً للثورة تحت عنوان "الثورات".