چکیده:
تجاوز الاستحمام لدى الإيرانيين الوظيفة الصحية المتعارف عليها، حيث كان له وظائف مختلفة؛ وإن دراسة وتوضيح هذه الأبعاد يمكن أن يساعدنا في فهم أفضل للتاريخ الثقافي لإيران. ومن هذا المنطلق، فإن مسألة البحث الحالي هي دراسة التجليات والوظائف المتنوعة والأبعاد المختلفة لثقافة الاستحمام لدى الإيرانيين في العهد القاجاري للإجابة على هذا السؤال: ما هي الخصائص التي كان يتمتع بها استحمام الإيرانيين في ذلك العصر؟ وفي الإجابة، تطرح المقالة الادعاء بأن ثقافة الاستحمام لدى الإيرانيين في ذلك العهد، بالإضافة إلى الوظيفة الصحية، كانت لها أبعاد وأدوار متعددة أخرى في أربعة مجالات: الصحية-الصحية، الدينية، الجمالية المعرفية، والاجتماعية، والتي نبعت من المعتقدات المكونة للهوية ونمط المعيشة المحلي الإيراني-الإسلامي. يسعى هذا البحث، بناءً على المنهج الوصفي-التحليلي، إلى عرض هذه الوظائف.
خلاصه ماشینی:
ومن هذا المنطلق، فإن مسألة البحث الحالي هي دراسة التجليات والوظائف المتنوعة والأبعاد المختلفة لثقافة الاستحمام لدى الإيرانيين في العصر القاجاري للإجابة على هذا السؤال: ما هي الخصائص التي كان يتمتع بها استحمام الإيرانيين في ذلك العصر؟ وفي الإجابة، تطرح المقالة الادعاء بأن ثقافة الاستحمام لدى الإيرانيين في ذلك العهد، بالإضافة إلى الوظيفة الصحية، كانت تمتلك أبعاداً وأدواراً متعددة أخرى في أربعة مجالات هي: الصحية - السلامة، الدينية، الجمالية المعرفية، والاجتماعية، وهي مستمدة من المعتقدات المكونة للهوية ونمط المعيشة المحلي الإيراني - الإسلامي.
ولتوضيح هذه العلاقة، يجب الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي أهم الوظائف الثقافية لاستحمام الإيرانيين في العصر القاجاري؟ وما هي الوظائف التي كان للاستحمام لدى الناس في العصر القاجاري في مجال الصحة والسلامة؟ ومن أي أبعاد جمالية معرفية كان يتمتع؟ ومن أين كانت تنبع أهم الوظائف الدينية للاستحمام؟ وما هي الوظائف الاجتماعية التي كان يتمتع بها؟ وفي مقام الإجابة، يجب الانتباه إلى أنه على الرغم من أن الاستحمام كان استجابة مشتركة لجميع الإيرانيين لمفهوم النظافة، إلا أنه نظراً لارتباطه العميق بمعتقدات وثقافة السكان المحليين في ذلك الوقت، فقد شكل مجموعة متصلة من السلوكيات والآداب والتقاليد، ولم يقتصر -على عكس اليوم- على مجرد غسل الجسم من الأوساخ، بل كان له خصائص ووظائف متنوعة تتناسب مع ثقافة الناس في ذلك العصر.
٤ وفي إطار الدراسة الصحية ـ السلامية لحمامات العصر القاجاري، يجب ألا نغفل عن الاستحمام في الينابيع الساخنة التي كانت موجودة في مختلف مدن إيران، حيث كان الناس يستحمون فيها نظراً للخصائص العلاجية لمياه هذه الينابيع، ويبدو أنهم كانوا يحصلون على نتائج جيدة أيضاً من الاستحمام في هذه الينابيع.