چکیده:
تعتمد التنمية الثقافية كهدف على التنسيق والتآزر بين العناصر المؤثرة فيها، بما في ذلك سياسات النظام التعليمي. الهدف الرئيسي لهذا المقال هو تحديد وتقييم حالة التناغم والتآزر بين السياسات الكلية الحاكمة للنظام التعليمي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اتجاه مؤشرات التنمية الثقافية؛ وهي المؤشرات التي تم تحديدها في وثيقة رؤية 1404 وقانون البرنامج الخامس للتنمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. أجريت هذه الدراسة باستخدام منهج المكتبة وتحليل الوثائق والمصادر المتاحة. تُعرف المؤشرات الفكرية والجمالية، والسياسية، والاجتماعية، والإبداع، والحوار الثقافي عموماً كمؤشرات للتنمية الثقافية. وقد أُخذت هذه المؤشرات في الاعتبار في وثيقة رؤية 1404 بمستوى عام جداً بما يتناسب مع طبيعة تلك الوثيقة، وتم التأكيد أيضاً على تعليم المجتمع كجزء مهم من مؤشرات التنمية الثقافية. وفي البرنامج الخامس للتنمية، تم النظر في هذه المكونات بشكل أكثر تفصيلاً ولكن بقوة وضعف متفاوتين. ويظهر تحليل نصوص الفصول ذات الصلة أنه بالترتيب: تم التأكيد بشكل أكبر على المؤشرات الفكرية والجمالية، والإبداع، والسياسية، والاجتماعية، والحوار الثقافي، بينما حظي مؤشر الحوار الثقافي والتناغم والتآزر بين المستويات التعليمية المتعلقة به باهتمام أقل مقارنة بالسياسات العامة الأخرى المذكورة. كما أن هناك تناغماً وتآزراً ملحوظاً بين وثيقة الرؤية والبرنامج الخامس للتنمية، ولكن التناغم الداخلي للبرنامج الخامس لم يكن بمستوى التنسيق بين وثيقة الرؤية وبرنامج التنمية.
خلاصه ماشینی:
بالنظر إلى أهمية وجود علاقات ذات معنى في التنمية الداخلية والخارجية للنظام التعليمي، فإن الهدف العام المنشود في هذا البحث هو تحديد كيفية تطبيق مبدأ الشمولية والترابط في السياسات العامة الحاكمة لتخطيط النظام التعليمي في إيران، وهو أمر يمكن تتبعه على عدة مستويات، ولكن تم هنا فحص مستوى واحد فقط، وطُرحت هذه الأسئلة الجوهرية: ما هي ضرورة المواءمة والتآزر بين السياسات؟ وما هو نهج التخطيط الذي يساعد في تحقيق ذلك؟ وما هي التنمية الثقافية ومؤشراتها؟ وإلى أي مدى تم مراعاة المواءمة أو التنسيق والتآزر اللازم بين السياسات والتوجهات العامة المطروحة للنظام التعليمي (بمحور التنمية الثقافية) في الوثائق الموجودة، بما في ذلك وثيقة الرؤية 1404 وقانون البرنامج الخامس للتنمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ وبعبارة أخرى، هل يمكن اعتبار توجه النظر إلى الشمولية والترابط في السياسات والاستراتيجيات العامة جزءاً من برنامج التنمية الكلي المحدد للنظام التعليمي؟ على الرغم من وجود محاور رئيسية للتطرق إلى هذا البعد من مبادئ التخطيط في رسم السياسات والتخطيط التعليمي، إلا أنه نظراً لاتساعه يخرج عن نطاق هذا المقال المحدود.
وبهذا المعنى، في متابعة البحث، أولاً ومن أجل الإجابة على الأسئلة المذكورة، سيتم طرح مباحث بالترتيب في المجالات التالية: ضرورة المواءمة والتآزر بين السياسات ودور بعض الهياكل ونهج التخطيط بما في ذلك: النموذج التفاعلي، والثقافة والتنمية الثقافية ومؤشراتها ونهجها، ومن ثم دراسة كيفية التنمية الداخلية والخارجية مع التأكيد على بُعد الشمولية والترابط في السياسات العامة للنظام التعليمي بمحور التنمية الثقافية، وفي النهاية سيتم تقديم النتائج والحلول الرامية إلى تحقيق ذلك.