چکیده:
لقد جذب تزايد استهلاك وسائل الإعلام الحديثة انتباه الباحثين فيما يتعلق بالعلاقة بين هذه التقنيات والأبعاد المختلفة للحياة اليومية. وفي هذا السياق، طُرحت وجهات نظر متضاربة فيما يتعلق بدلالات تقنيات الإعلام الحديثة وعلاقتها بالأسر. وفي مجتمعنا أيضاً، مهد الاستهلاك المتزايد لوسائل الإعلام الحديثة الطريق لدراسات ملحوظة حول تأثير هذه الوسائل على الأسر. في هذا المقال، قمنا بصياغة وجهات النظر المختلفة المتعلقة بتأثير وسائل الإعلام الحديثة على الأسرة تحت ثلاثة مقاربات: المقاربة المرضية، التأثيرات الإيجابية، وتعقيد التأثيرات؛ وبناءً على ذلك، قمنا بفحص المقالات المنشورة خلال العقد الأخير (1385-1395 هـ.ش). منهج البحث في هذا المقال هو التحليل الشمولي (Meta-analysis)، حيث تم فحص المقالات من حيث المقاربات النظرية المختلفة، والمنهج، ومتغيرات البحث، ونتائج البحث. وتظهر النتائج أن المقاربة المرضية كانت هي السائدة في معظم هذه المقالات، حيث تم تمثيل وسائل الإعلام الحديثة كوسائل ضارة. بالإضافة إلى ذلك، علاوة على تجاهل التأثيرات الإيجابية لهذه الوسائل، فقد تم تجاهل تعقيد تأثيرات وسائل الإعلام الحديثة وكذلك دور المتغيرات والعوامل الوسيطة ودور الأسر في قبول أو عدم قبول هذه الوسائل والتحكم في تأثيراتها. وبناءً على ذلك، ومن منظور قائم على الحتمية التكنولوجية، تم رسم صورة سلبية للأسرة في مواجهة هذه الوسائل. وفي الختام، بناءً على هذه النتائج، تم تقديم مقترحات تتعلق باستخدام النظريات الموضوعية، وخاصة نظريات مجال دراسات الأسرة، والأساليب المختلطة، وإجراء الدراسات الطولية، والاهتمام الجدي بآليات التأثير والمتغيرات الوسيطة من أجل فهم وتفسير أفضل للعلاقة المتبادلة بين وسائل الإعلام الحديثة والأبعاد المختلفة للأسرة.
خلاصه ماشینی:
وفي الختام، وبناءً على هذه النتائج، تم تقديم مقترحات تتعلق باستخدام النظريات الموضوعية، ولا سيما نظريات مجال دراسات الأسرة، والمناهج المختلطة، وإجراء الدراسات الطولية، والاهتمام الجدي بآليات التأثير والمتغيرات الوسيطة من أجل فهم وتفسير أفضل للعلاقة المتبادلة بين وسائل الإعلام الجديدة والأبعاد المختلفة للأسرة.
كما جذب التوسع وزيادة استخدام وسائل الإعلام الجديدة وغيرها من تقنيات المعلومات والاتصالات اهتمام وبحث الباحثين فيما يتعلق بعلاقة هذه التقنيات بالأبعاد المختلفة للحياة اليومية مثل المشاركة الاجتماعية، والقدرة على التواصل ١، ورأس المال الاجتماعي، و...
ومع ذلك، قد يستخدم الشباب هذه الوسائل لأغراض مختلفة عن الأهداف التي ينشدها الوالدان، مما قد family ecology model قد يؤدي هذا إلى صراع بين الوالدين والأبناء (Mesch, 2003; Lenhart, 2005; Madden, & Hitlin, 2005; Livingstone & Bober, 2004).
وبناءً على هذه الدراسات، توفر وسائل الإعلام الحديثة للأفراد إمكانية الوصول عبر الإنترنت إلى المعلومات المتعلقة بالقضايا والموضوعات الأسرية مثل الوالدية، وتربية الأطفال، وصحة الأسرة.
وبناءً على ذلك، فإن دخول تقنيات الاتصال الحديثة إلى المنزل هو عملية معقدة يواجه فيها أفراد الأسرة هذه التقنيات بشكل فردي أو عائلي، ويلعبون دوراً فعالاً من خلال التفاعل معها وقبولها أو عدم قبولها وتكيفها مع روتين حياتهم اليومية (٢٠٠٦ ,Haddon).
٥- النهج الاستاتيكي: أظهرت نتائج التحليل التلوي للمقالات في قسم المنهجية أن جميع هذه المقالات كانت من نوع الدراسات المستعرضة (Cross-sectional)، حيث تمت دراسة تأثير وسائل الإعلام الحديثة على الأسرة في نقطة زمنية واحدة.
وبذلك، تم اتخاذ نهج استاتيكي وثابت في هذه المقالات فيما يتعلق بتأثير وسائل الإعلام الحديثة على الأسرة وتأثير عامل الزمن كما أظهرت دراسة كراوت وزملاؤه (1998 و1999)، قد تم إغفاله.