Abstract:
يُزعم أن القانون مقيد بطبيعته بالعدالة، كما أن مراعاة العدالة تستلزم اتخاذ إجراءات عادلة في تنفيذ القوانين. إن اتساع نطاق عمل الحكومات يجعلها مضطرة إلى تقسيم مجالات نشاطها وتشكيل وحدات متخصصة. ويؤدي العمل المنفصل للوحدات المتخصصة في التشريع ووضع السياسات إلى إنتاج سياسات ولوائح وقوانين غير متناسقة، فضلاً عن أن عدم مراقبة عواقب القرارات المذكورة يؤدي إلى تراكمها وعرقلتها لمسار تحقيق أهداف الإدارة الحكومية. في مثل هذه الظروف، يعتمد نجاح العناصر الاجتماعية إلى حد كبير على القدرة على الوصول إلى «وحدات صياغة القوانين والسياسات» أو «الجهات المختصة بتفسيرها»، وبذلك تتهيأ الفرصة لزعزعة الإجراءات العادلة لتنفيذ القرارات. لذلك، فإن الاستفادة من النظام تتطلب: الحصول على التغذية الراجعة من المجتمع المستهدف في الوقت المناسب؛ ومطابقة العواقب النهائية لتنفيذ القوانين مع أهداف صياغتها؛ وتصحيح وتعديل القوانين السابقة أو إلغائها وصياغة قوانين جديدة؛ وإرساء القوانين الناتجة ضمن نظام تفاعلي من مجموعة القوانين؛ والجدية في تخزين الخبرات المكتسبة من إلغاء وتصحيح وتعديل وصياغة القوانين والسياسات.
Machine summary:
ترسب القوانين والسياسات العامة إن مشكلة الفوضى في مجال وضع السياسات وصياغة القوانين تظهر بشكل أكبر في القطاع العام، ونادراً ما تظهر في المنظمات المماثلة في القطاع الخاص؛ وذلك لأنه في القطاع الخاص، وبسبب قلة المسافة بين الأصيل والوكيل، غالباً ما يكون ادعاء أصحاب المصالح أو المسؤولين التنفيذيين بضرورة إلغاء القوانين والسياسات الجارية مؤثراً؛ أما في القطاع العام، فبسبب طبيعة الأنشطة المجزأة، فإن إصرار قطاع ما على ضرورة مراجعة وتعديل قانون أو سياسة ما يؤدي إلى حساسية القطاعات الأخرى؛ ومن هذا المنطلق، فإنه في بعض الأحيان، حتى بعد إثبات عدم الكفاءة وضرورة إلغاء أو تعديل قرار ما، فإن اتخاذ إجراء بشأنه يتطلب متابعة ومفاوضات لعدة أشهر؛ وبناءً عليه، ونظراً للتكلفة العالية لتغيير القوانين والسياسات، فإن الجهات التنفيذية لا تطلب إلا تعديل الحالات التي تهدد بشكل جدي مصالحها الحالية وسير تنفيذ برامجها الجارية؛ وبهذه الطريقة، يجب على المنظمات الحكومية دائماً تخصيص جزء من طاقتها ومواردها لإعادة البناء المتقطع لمجموعة القوانين واللوائح المتعلقة بها؛ ونتيجة لذلك، فإن العديد من السياسات الجارية المستخدمة من قبل الأنظمة التنفيذية تؤدي إلى تباطؤ الحركة وتقليل مرونة تدفق العمل في القطاع الحكومي.
وفي إطار هذه المناقشات، يمكن من خلال اعتبار كل سياسة أو كل قانون بمثابة «نظام نظري مقطعي»، الحد من شدة مشكلة تراكم السياسات العامة وزيادة مستويات ذكاء نظام وضع السياسات في تصميم مخرجاته؛ بحيث يتم صياغة محتوى القانون أو السياسة بشكل ذاتي الضبط، لكي تُلغى تلقائياً بعد انتهاء مدة مهمتها، أو توفر إمكانية تعديلها وتصحيحها ذاتياً.