چکیده:
أحد أهم الاحتياجات السياسية المعاصرة هو تقديم نظرية ناجحة لنموذج سياسي للحكومة في الوقت الحاضر يكون أكثر قبولاً وفعالية. في هذا الصدد، فإن إعادة قراءة الديمقراطية بناءً على المكونات التاريخية والثقافية والهوية والدينية والفلسفية للأمم الإسلامية تتيح للمسلمين إعادة التفكير في النظام السياسي الذي تم تهيئته محليًا وفي الوقت نفسه يتمتع بخصائص الديمقراطيات العالمية المرغوبة واستخدامها. في هذا الصدد، مع التأكيد على سيولة وطبيعة الديمقراطية المشككة، من خلال إزالة المكونات السلبية للديمقراطيات الغربية، يمكن توسيع خصائصها الإيجابية، مثل المشاركة القصوى للناس في الحكم، وإمكانية انتقاد الحكومة، وتوسيع الحريات التعبيرية، والانتخابات الحرة وما شابه ذلك. في الوقت نفسه، في الديمقراطية المطلوبة، يمكن استخدام التعاليم الدينية كأساس قيم لها. في هذا النهج، يتم استخدام الدين وتعاليمه القيمية كمحتوى للحكم الشعبي ومجموعة الإنجازات البشرية الجديدة كطريقة للحكم. لذلك، بالنظر إلى التعاليم الإسلامية والتفسير الشيعي، من بين أهم خصائص الديمقراطية المعاد تعريفها المشككة، يمكن ذكر المشاركة الحقيقية للناس في عملية صنع القرار السياسي وتقليل الفجوة بين الشعب والحكومة والتوزيع العادل للسلطة بين جميع فئات المجتمع.
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، فإن هذه القضية تمثل تحديًا مهمًا في الأمم الإسلامية: هل يجب أن نأمل في الديمقراطية الغربية أم أن الطرق التقليدية للحكم مناسبة، أم يمكننا من خلال إعادة قراءة والتفكير في الديمقراطية الغربية، بناءً على احتياجات وواقع المجتمع الإسلامي المعاصر، تقديم تعريف جديد لها يكون فعالاً وناجحًا بناءً على المكونات التاريخية والثقافية والعرقية والجغرافية والدينية للأمم الإسلامية؟ في الغرب، ظهرت الديمقراطيات الجديدة لمواجهة هيمنة الدين للكنائس وأنظمة الإقطاع، وخاصة ضد الحكومات الاستبدادية، واعتمدت فكرة مركزية الإنسان والعلمانية كأساسها الفكري، وفي سياق تطورها التاريخي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بمدرسة الليبرالية.
هدف البحث وأسئلته الآن، نظرًا لما سبق، فإننا كمسلمين بحضارة عمرها 1400 عام نواجه أسئلة مهمة حول الديمقراطية وتشكيل حكومة ديمقراطية، والتي ستؤثر إجاباتنا عليها على معظم جوانب حياتنا الدينية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وستحدد علاقاتنا مع الأمم الأخرى في العالم؛ أسئلة مثل: هل الإسلام موافق على الديمقراطية أساسًا؟ كيف يمكن تحقيق نوع من الاتفاق والانسجام بين الفكر الإسلامي وتعاليم الديمقراطية؟ ما هي التقريبات والتفسيرات للديمقراطية التي لا تتوافق بالضرورة مع المنظور الغربي ويمكن قراءتها وقبولها في التقاليد الدينية، مثل الإسلام؟ ما هو مكان الديمقراطية في التعاليم الإسلامية، كقيمة جوهرية أو طريقة للحكم، وكيف يمكن قبولها وتبريرها؟ كيف يمكننا، مع الاعتماد على التعاليم الإسلامية، تقديم تفسير معاد قراءته وإسلامي للديمقراطية في العصر الحالي، بناءً على الاحتياجات والواقع الحالي، والذي له وظائف خاصة به؟ للإجابة على هذه الأسئلة، في هذا البحث، يتم أولاً تحليل التصور الغربي لتعاليم الديمقراطية، ثم يتم بيان المشاكل الفلسفية والتاريخية لها.