چکیده:
إن فلسفة السياسة في الأساس تعني القيادة والإدارة العامة؛ بما في ذلك التنظيم والاستراتيجية العامة، وتقليل ومعالجة القصور والتناقضات، وإنشاء وزيادة كفاءة القوى وفعالية مؤسسات النظام السياسي والاجتماعي، بما في ذلك الإنتاجية والفاعلية، وهو أمر تم إغفاله. اليوم، يعد نقاش الكفاءة من المفاهيم المهمة في علم الإدارة والاقتصاد، وفي مجال كفاءة الحكومة يُستخدم تحت عنوان الكفاءة السياسية، ويتم قياس تحقيق أهم وظائف الحكومة من خلالها. ولكن الكفاءة تعني العائد، الرضا، الخدمة...؛ أي الوصول إلى الأهداف المحددة مسبقاً، وبناءً على الأهداف المقصودة، يمكن أن تختلف. لذلك، في هذا البحث، تمت محاولة مراجعة كفاءة الحكومة من وجهة نظر الإمام الخميني، بصفته مهندس ومصمم نظام الجمهورية الإسلامية. وفي هذا الصدد، تم أولاً شرح وتحليل «الكفاءة السياسية» وعلاقتها بالمفاهيم السياسية الأخرى، ثم قمنا بمراجعة الكفاءة السياسية وطرق تحقيقها في الحكومة الإسلامية من وجهة نظره.
خلاصه ماشینی:
وينبع هذا الاختلاف من كون أهداف كل حكومة تُحدد بناءً على فلسفتها وقيمها الخاصة؛ فعلى سبيل المثال، تختلف الفعالية السياسية لدولة ذات نظام «اشتراكي» عن فعالية دولة تحكمها القيم الليبرالية والرأسمالية؛ لأن الفعالية في الدولة الأولى تتمثل في الوصول إلى أقصى قدر من العدالة الاجتماعية، بينما في الدول الليبرالية والرأسمالية، يكون الهدف هو سيادة قانون السوق على المجتمع، دون دور توزيعي للدولة.
بناءً على ذلك، فإن فعالية الحكومة من وجهة نظره هي تربية الإنسان للوصول إلى الكمال، ولا يوجد طريق آخر سوى هذه الفعالية الإسلامية.
باختصار، من وجهة نظر الإمام الخميني1، فإن أحد مؤشرات فعالية الحكومة هو «خدمة الناس»؛ تماماً كما كان يذكر ويؤكد مراراً بعد الثورة أن الحكومة الإسلامية يجب أن تكون في خدمة «الفقراء»، و«المستضعفين»، وآحاد الأمة.
بشكل عام، إن الفعالية السياسية للحكومة من وجهة نظر مؤسس الثورة الإسلامية هي الوصول إلى هدف خدمة الناس.
وقد أظهر بسيرته العملية أنه في كل زمان، ومن أجل دفع أهداف الإسلام وفعالية الحكومة الإسلامية، يمكن القيام بالتقنين في إطار «الأحكام الثانوية» وفي قالب «مصلحة النظام»، وكان يعتبر الوصول إلى مصلحة النظام والشعب «متضمناً لكل إجراء نظري وعملي في هذا المجال» (قربان نژاد، 1381: 78).
وخلال البحث توصلنا إلى هذه النتيجة بأن الإمام كان يرى الحكومة كفؤة إذا كانت في خدمة الشعب ومن أجل الشعب، ولم تقم بإرساء علاقة الحاكم والمحكوم (الاستبداد) في المجتمع.
وقد اعتبر الإمام أن تدخل الحكومة في كل شيء (الدولة الشاملة) عائق أمام الوصول إلى الكفاءة المطلوبة، وكان يطلب من الناس الإسراع في مساعدة الحكومة من أجل تحقيق أهداف النظام وازدهار الأمور، كما كان يفرض على الحكومة إشراك الناس في مصادر الأمور والإشراف عليها.