چکیده:
استكمالاً للجزء الأول الذي تناول الدراسة الفقهية لخمسة شروط من الشروط العامة للولاية، يتناول هذا الجزء بقية الشروط العامة للولاية؛ وهي: طهارة الباطن، الكمال العقلي، الشجاعة -بما أن مستشاري الحاكم أيضاً يجب ألا يكونوا جبناء أو ضعيفي النفس- انشراح الصدر -الذي اعتبرت الآيات والأحاديث الكثيرة ضرورياً سواء للهداية أو للحكم والولاية- الذكورية -التي يدل العقل والنقل على اشتراطها- عدم وجود سوابق سيئة والاشتهار بسوء السمعة، ثبات الشخصية نظراً لأنها تمنع عدم الاستقرار في إدارة الأمور المتعلقة بتولي شؤون المجتمع، وأخيراً المروءة التي تُعد عنصراً متمماً لشرط الولاية، والتي اعتُبرت ضرورية لتولي زعامة المجتمع الإسلامي.
خلاصه ماشینی:
البحث الفقهي في الشروط العامة للولاية (القسم الثاني) تاريخ الاستلام: 98/4/01 تاريخ التأييد: 98/9/8 حسين مظاهري* الملخص استكمالاً للقسم الأول الذي تناول البحث الفقهي لخمسة شروط من الشروط العامة للولاية، يتناول هذا القسم بقية الشروط العامة للولاية؛ وهي: طهارة الباطن، الكمال العقلي، الشجاعة -بما أن مستشاري الحاكم أيضاً لا ينبغي أن يكونوا جبناء وضعاف النفس-، شرح الصدر -الذي اعتبرت الآيات والأحاديث الكثيرة ضرورته لكل من الهداية والحكم والولاية-، الذكورية -التي يدل العقل والنقل على اشتراطها-، عدم وجود سوابق سيئة والاشتهار بسوء السمعة، ثبات الشخصية نظراً لأنها تمنع عدم الاستقرار في أداء الأمور المتعلقة بتولي شؤون المجتمع، وأخيراً المروءة التي تُعد عنصراً متمماً لشرط الولاية، حيث اعتُبرت ضرورية في تولي زعامة المجتمع الإسلامي.
مقدمة يقرر العقل أنه من أجل الحكم على الناس، لا بد من توفر شروط تجعل الفرد متفوقاً على الآخرين بامتلاكها، وبذلك يحصل على الحق في أن يكون له ولاية على الناس؛ ذلك لأن الفقيه في الحكومة الإسلامية لا يملك ولاية ذاتية، بل إن الولاية قد فوضت إليه من قبل الله تعالى، وهذا التفويض مبني على الشروط التي يمتلكها.
الرواية الثالثة ذكر صاحب العروة وكذلك الإمام الخميني قدس سره رواية عن الإمام الحادي عشر (طباطبائي يزدي، 1341هـ، ج 1: 1، مسألة 22؛ الإمام الخميني، 1375هـ، ج 1: 7، مسألة 7): «فأمّا من کان من الفقهاء، صائنا لنفسه، حافظا لدینه، مخالفا علی هواه، مطیعا لأمر مولاه، فللعوامّ أن یقلّدوه و ذلک لا یکون الا بعض فقهاء الشیعة» (الحر العاملي، 1414هـ، ج 131: 72، ح 1043؛ المجلسي، 1103هـ، ج 2: 88؛ الطبرسي، 4863هـ، ج 2: 854)؛ فكل من الفقهاء الذي يصون نفسـ نفسه، ويحفظ دينه، ويقوم بمخالفة أهوائه النفسية، ويطيع أمر الله، فيجب على العوام تقليده، ولن يوجد مثل هذا الفرد إلا من بعض فقهاء الشيعة.