خلاصه ماشینی:
يتضمن هذا البحث، بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة وقسم الدراسات السابقة، ثمانية مباحث تفصيلية، وقد سعى الكاتب في إطار تبيين الموضوع وتحليل محتوى مفهوم الحرية وتطبيقاته في آثار الأستاذ مطهري، إلى شرح مكانة أصل الحرية في الحكم الإسلامي، ومن خلال هذا الإطار يجيب على بعض التساؤلات مثل الحالات التالية: ـ ما هو تعريف الحرية، وما هي أسسها وأنواعها؟ ـ ما طبيعة التفاعل بين الإسلام والحكم الإسلامي وبين الحرية؟ هل هناك تعارض بين الدين والإسلامية وبين الحرية والجمهورية؟ وما هو موقف الحكم الإسلامي من الحريات الشائعة في الليبرالية الديمقراطية؟ ـ ما هو التفاعل الموجود بين الحريات الاجتماعية والحريات المعنوية؟ ـ كيف هي العلاقة بين قيم مثل التقوى والعدالة والمساواة وبين الحرية؟ الدراسات السابقة لحسن الحظ، أُجريت أبحاث عديدة في مجال أفكار الأستاذ الشهيد، بل وتم إعداد برمجيات متعددة في مجال تدوين وشرح آثاره.
» (30) وبحسب رأي الأستاذ، فإن كون الجمهورية الإسلامية إسلامية لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع السيادة الوطنية أو بشكل عام مع الديمقراطية والديمقراطية الشعبية، ولا تقتضي مبادئ الديمقراطية أبداً ألا يحكم مجتمع ما دين أو مذهب معين؛ فمن ناحية، إن منشأ خطأ أولئك الذين يعتبرون كون الجمهورية إسلامية منافياً لروح الديمقراطية، ناتج عن أن الديمقراطية التي يقبلونها لا تزال هي نفسها ديمقراطية القرن الثامن عشر، حيث تقتصر حقوق الإنسان فيها على المسائل المتعلقة بالمعيشة والمأكل والمسكن والملبس والحرية في اختيار سبل العيش المادي.
(40) يمكن استنتاج مجموعة مباحث الأستاذ في نقد «الحرية من منظور الديمقراطية الليبرالية» على النحو التالي: أنه من وجهة نظره، فإن الديمقراطية في أفضل وأكفأ صورها هي مجرد مؤمن بالمصالح المادية للشعب، بينما الحكومة الإسلامية، بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال تهيئة حرية مقيدة بحدود الشريعة للمواطنين، تعتبر مهمتها الأساسية هي أنسنة الناس وإعادة بناء وترقية الأمور الروحية لهم، وتضع عبادة الله بديلاً للفردية والنزعة الإنسانية كأهم ميزة تميزها عن الديمقراطية الليبرالية.