خلاصه ماشینی:
المميزات والآفات في القسم الختامي من هذا المقال، ومن خلال مراجعة عابرة وموجزة لآفات وعيوب الأحزاب السياسية المتعارف عليها، وأيضاً بعض عوامل عدم كفاءة مثل هذه التنظيمات في الدول الإسلامية وخاصة إيران، سيتم التأكيد على هذه النقطة: أنه إذا نظر المفكرون وأصحاب الرأي في الفلسفة السياسية في المجتمع الإسلامي بنظرة مستمدة من رؤية وبصيرة الإمام الخميني ومشروع الإسلام المحمدي النقي (ص) إلى التنظيمات والشعائر الإسلامية مثل صلاة الجماعة والجمعة والحج والمراسم الشيعية الخاصة في محرم وصفر وتجمعات شهر رمضان المبارك، سيرون أن الكثير من الآفات المذكورة وغيرها، وكذلك عدم الكفاءة...
9. من الخصائص الأولية والدافع الأساسي في تشكيل الأحزاب، السعي نحو كسب السلطة السياسية والعزم على تولي المناصب الحكومية والإمساك بالإدارة العليا للمجتمع؛ بينما يقيّم المحللون السياسيون الفلسفة الوجودية للأحزاب باعتبارها وسيلة حكيمة للرقابة على السلطة وتقسيمها وتحديدها ونقلها بشكل سليم، وفي هذا السياق، فإن الهيئات الحسينية، تبعاً لمولاهما وسيدهما أمير المؤمنين وسيد الشهداء سلام الله عليهما، يرون أصل السلطة أهون من ميزاب ماء أو فرد حذاء ممزق لا يصلح للإصلاح والخياطة مجدداً، ويقولون: «اللهم انک تعلم انه لم یکن الذی کان منا منافسة فی سلطان و لا التماس شیئی من فضول الحطام؛ (70) اللهم إنك تعلم أن ما صدر منا ـ فيما يتعلق بالوصول إلى الحكم والسياسة ـ لم يكن من أجل التنافس على السلطة أو السعي وراء الثروة...
القوى الكبرى تخشى من هذا التنظيم الذي، دون وجود يد واحدة تعمل على جمعهم، جعل الأمة تغلي مع بعضها البعض تلقائياً في جميع أنحاء البلاد، في هذا البلد الواسع، في أيام عاشوراء وفي شهري محرم وصفر والشهر المبارك؛ هذه المجالس هي التي تجمع الناس حول بعضهم البعض، وإذا أراد شخص تقديم خدمة للإسلام أو أراد قول شيء ما، فإن الخبر ينتشر فجأة في جميع أنحاء البلاد بفضل هؤلاء المتحدثين والخطباء وأئمة الجمعة والجماعة، واجتماع الناس تحت هذه الراية الإلهية، هذه الراية الحسينية، هو السبب في أن يكون الأمر منظماً.