چکیده:
إن التحول في الخطابات والسرديات الكبرى أدى إلى تغيير في كمية ونوعية موارد القوة الناعمة، ومن هذا المنظور، يختلف وزن موارد القوة في الرؤى العالمية والمذاهب المختلفة عن بعضها البعض. تقدم الرؤية العالمية الإلهية وتجسد المذهب في إطار الدين الإسلامي مجموعة من القيم والمعتقدات الأساسية التي تميز مجموعة موارد الجاذبية في النظام الإسلامي من حيث التنوع والانتشار والعمق والاستمرارية عن موارد القوة الناعمة في المذاهب المادية. تسعى هذه الدراسة، استجابة للسؤال الأساسي حول الدور الذي يلعبه التوحيد والإيمان بالله الواحد كأهم معتقد إيماني أساسي في عملية إنتاج القوة الناعمة للحكومة الإسلامية في السياسة الدولية، من خلال المنهج التحليلي الوصفي ومع تحليل وظائف المعتقدات والقيم الأساسية للمجتمع في سياق إنتاج القوة الناعمة، إلى تقديم صورة دقيقة عن مكانة ودور عنصر التوحيد في الهندسة السياسية والاجتماعية، وإثبات أن التوحيد والإيمان بالله الواحد يلعبان دوراً هاماً في إنتاج القوة الناعمة للحكومة الإسلامية ضمن عمليات مثل جذب الفطرة البشرية النقية، وتصميم المثل العليا العابرة للحدود الجذابة، وغيرها.
خلاصه ماشینی:
يسعى هذا البحث، في إجابة على السؤال الأساسي الذي يتناول الدور الذي يلعبه التوحيد والإيمان بالله الواحد كأهم معتقد إيماني أساسي في عملية توليد القوة الناعمة للحكومة الإسلامية في السياسة الدولية، ومن خلال المنهج التحليلي الوصفي ومع تحليل الوظائف للمعتقدات والقيم الأساسية للمجتمع في سياق توليد القوة الناعمة، إلى تقديم صورة دقيقة عن مكانة ودور عنصر التوحيد في الهندسة السياسية والاجتماعية، وإثبات أن التوحيد والإيمان بالله الواحد يلعبان دوراً كبيراً في توليد القوة الناعمة للحكومة الإسلامية من خلال عمليات مثل جذب الفطرة البشرية النقية، وتصميم المثل العليا العابرة للحدود الجذابة، وغيرها.
بناءً على ذلك، فإن إعادة قراءة نوع النظرة والنهج الإلهي تجاه الموارد البرمجية للقوة في السياسة الدولية، وتبيين عملية توليد القوة من خلال القيم الأساسية المقدمة في إطار المدرسة الإسلامية مثل التوحيد، والهداية...
بالنظر إلى ما قيل، فإن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم، باعتباره النظام الوحيد المنبثق من الفكر التوحيدي في العالم الذي نظم هيكله السياسي ـ الاجتماعي حول محور عنصر التوحيد والإيمان بخالق الوجود، يتمتع بقدرة عالية جداً على صياغة المعايير من خلال خلق جاذبية إيمانية؛ لأنه أثبت بعد قرون أنه يمكن بناء نظام سياسي ـ اجتماعي على أساس الإيمان بالله الواحد، بحيث يستطيع في ظل تمتع بـشمولية لا مثيل لها، إدارة ومتابعة الغايات والأهداف الوطنية والعابرة للحدود بشكل جيد، وهذا بالنسبة للإنسان الباحث عن الله الذي تعرض عبر قرون متتالية، للفكرة المنحرفة التي تقول إن الجمع بين النظام السياسي ـ الاجتماعي والإيمان بالله أمر غير ممكن، سيكون بالتأكيد مصدراً للجاذبية؛ ولا سيما أنه كما يقول مصباح يزدي: كل فرد يتمتع، على أقل تقدير، بدرجة ضعيفة من المعرفة الحضورية الفطرية، ويمكنه من خلال القليل من التفكير والاستدلال أن يقبل بوجود الله، ويقوي تدريجياً معرفته الشهودية غير الواعية ليصل إلى مراتب من الوعي (مصباح يزدي، 1384، ص45).
بناءً على ذلك، فإن إحدى خصائص الإيمان هي أن الإنسان، من خلال عبودية الله والقيام بالعمل الصالح، يصبح محبوب قلوب أفراد البشر من شرق العالم إلى غربه، دون أن يتطلب ذلك منه إرادة خاصة أو حركة معينة.