چکیده:
شهد التاريخ المعاصر لإيران حضور أيديولوجيات سياسية مختلفة بما في ذلك الليبرالية والاشتراكية والقومية إلى جانب الإسلام. في هذا المقال، وبالإشارة إلى الأيديولوجيات المنافسة، يتم تناول الإسلام كأيديولوجية للثورة الإسلامية وأسباب نجاحها في تحقيق انتصار الثورة الإسلامية. إن وجه الشبه بين الأيديولوجيات المذكورة هو كونها غير محلية، مستوردة، تقليدية، وعدم تجانسها الفكري والثقافي مع الثقافة الدينية لشعب إيران، كما أن فشلها ناتج عن عدم توافقها وتجانسها مع الثقافة الدينية. إن فكر الإسلام، رغم التقلبات عبر التاريخ، وبسبب امتلاكه تعاليم تحويلية وملهمة، مثل قيادة ولاية الفقيه للشيعة في عصر الغيبة، واعتبار الحكومات الجائرة غير مشروعة، فضلاً عن تجانس الفكر السياسي للشيعة مع الثقافة الدينية والوطنية لشعب إيران، أصبح الأيديولوجية الأكثر تأثيراً في تحولات التاريخ المعاصر لإيران وخاصة الثورة الإسلامية.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، السؤال الجوهري هو: رغم حضور وانتشار وتأثير الأيديولوجيات المختلفة والمتعددة في الفضاء السياسي والاجتماعي المعاصر لإيران، لماذا استطاعت الأيديولوجيا الإسلامية والشيعية أن ترسم مصير الثورة الإسلامية والتحولات التي سبقتها وأعقبتها؟ إن تيار المشروطية وصعود «رضا خان» قد أدى إلى تكثيف مسار العرفانية، أو بعبارة أخرى علمنة المجتمع، وهو ما كان رغبة مشتركة بين المثقفين ورضا خان للوصول إلى التحديث والحضارة.
إن فصل الدين عن السياسة، الذي كان من صنع السفارة البريطانية وكان يروج له من قبل المثقفين الموجهين نحو الغرب، صاحبه مع اليأس والإحباط الناتج عن فشل تيار المشروطية والأحداث التي تلتها، خمول وعزلة العلماء والقادة الدينيين؛ لدرجة أن الإمام (قدس سره) عند تذكّره لتلك الحقبة قال: القاى شعار جدايى دين از سياست كه متأسفانه اين حربه در حوزه و روحانيت تا اندازهاى كارگر شده است تا جايى كه دخالت در سياست دون شأن فقيه و ورود در معركه سياسيون تهمت وابستگى به اجانب را به همراه مىآورد؛.....
4. أيديولوجيا التشيع، أساس الثورة الإسلامية لقد حدث التحول الثوري للمجتمع الإيراني في الثورة الإسلامية بناءً على المذهب الشيعي وبالاستناد إلى التعاليم الأساسية للإسلام، ويجب تعريف العوامل المؤثرة الأخرى، مثل قيادة الإمام والتعبئة الشعبية وغيرها، ضمن هذا العنصر نفسه.
وفي إطار توعية الناس، ومن أجل هدم هذا التصور الباطل، أعلن الإمام الراحل بكل حكمة أن أصل النظام الملكي والقانون الأساسي للمشروطية مخالف للإسلام: اين مواد قانون اساسى و متمم آن كه مربوط به سلطنت و ولايتعهدى و امثال آن است، كجا از اسلام است؟ اينها همه ضد اسلامى است، ناقض طرز حكومت و احكام اسلام است.
إن وظيفة علماء الإسلام وجميع المسلمين هي وضع حد لهذا الوضع الظالم، وفي هذا الطريق الذي هو طريق سعادة مئات الملايين من البشر، يجب عليهم الإطاحة بالحكومات الظالمة وتشكيل الحكومة الإسلامية (امام خمینی، 1385، ص38-37).