خلاصه ماشینی:
» إن كلمات وسلوك الإمام الحسين(ع) وغيره من عاشورائيي النهج هي درس لكل الشيعة، وخاصة لمسؤولي النظام الإسلامي، وتحذير لأولئك الذين يعتبرون أنفسهم شيعة، ولكنهم في هذه الحالة يضعون أنفسهم تحت تصرف غير الله، وقد أصابهم الرعب واستسلموا للقوى الكبرى، ويدعون الآخرين أيضاً إلى هذا الذل.
ويرسم مقام معظم القائد عملية الاعتبار من حادثة عاشوراء على النحو التالي: «أول عبرة تلفت انتباهنا في قضية عاشوراء هي أن نرى ماذا حدث حتى وصل المجتمع الإسلامي بعد خمسين عاماً من وفاة النبي(ص) إلى الحد الذي اضطر فيه شخص مثل الإمام الحسين(ع) إلى القيام بمثل هذه التضحية لإنقاذ المجتمع....
» (39) إن الإجابة على الأسئلة المذكورة وفحص وتحليل عوامل وخلفيات هذه الحادثة يمكن أن يكون مبعث عبرة للمجتمع الإسلامي ولنظامنا وحكومتنا الدينية؛ لأنه عندما قادت تلك العوامل ثورة نبي الإسلام(ص) إلى فاجعة كبرى مثل شهادة حسين بن علي(ع) وأصحابه وأسر أهل بيت ذلك العظيم، فمن المؤكد أنه إذا تعرضت ثورتنا ونظامنا لنفس العوامل، فسيحدث لنظامنا وثورتنا ما حدث لثورة النبي(ص) العظيمة؛ هنا تكمن عبرة عاشوراء.
فقد ذكر عدد من الكتاب عداء بني أمية لبني هاشم، بينما أرجع آخرون الأمر إلى تغير القيم، كما اعتبر بعض متعصبي أهل السنة أن سلوك الإمام الحسين(ع) كان سبباً في حادثة عاشوراء.
وبناءً على ذلك، كان قائد الثورة الإسلامية (دام ظله) يعتبر الخواص من العوامل المؤثرة جداً في تحولات التاريخ، وقدم هذا التحليل في واقعة عاشوراء بأنه لو أن خواص جبهة الحق لم يستسلموا لمظاهر الدنيا، ولم يضحوا بالدين من أجل الدنيا، ودعموا الحق في الوقت المناسب، لما واجه المجتمع الإسلامي أبداً الوضع الذي كان عليه في زمن الإمام الحسين (ع)، ولما شهد حادثة مأساوية مثل عاشوراء.